كتاب المدينة في العصر المملوكي

236…
قضاء الشافعية (1).
أما قضاة الحنابلة بالمدينة فكانوا قلة، وأول من تولى هذا المنصب القاضي سراج الدين عبد اللطيف بن أبي الفتح الحسني الفاسي المكي، تقلد منصب العضاء بها سنة 847هـ/1443م إضافة إلى قضاء الحنابلة بمكة (2). ويظهر من ذلك أن عدد الحنابلة بالمدينة كان فيتلك الغترة قليلاً، كما اتضح من دراسة انتشار المذاهب في المدينة خلال العصر المملوكي، مما لا يسمح بتعيين قاض مستقل لهم (3).
ويظهر أنه بعد وفاة القاضي سراج الدين عبد اللطيف لم يعين قاض للحنابلة بالمدينة، إلا في سنة 865هـ/1460هـ، حيث تم تقليد المحيوي عبد القادر بن عبد اللطيف الفاسي ابن القاضي السابق، واستمر في منصبه حتى وفاته في المدينة سنة 898هـ/1492م (4).وخلفه في منصبه أحمد بن علي بن أحمد الشيشني الأصل، القاهري، الحنبلي، الذي تقلد منصب قضاء الحنابلة في سنة 899هـ/1493م، وكانت إقامته في مكة، ويتردد في أثناء السنة إلى المدينة، واستمر قاضياً للحنابلة بالحرمين حتى سنة 902هـ/1496م، حيث عين قاضياً للحنابلة بالقاهرة حتى وفاته بها سنة 919هـ/1513م (5).
إضافة إلى قضاة المذاهب الأربعة فقد كان هناك منصب قاضي القضاة وقد
__________
(1) توفي سنة 819هـ/1416م السخاوي، الضوء، 162/ 7، السخاوي، التحفة، 533/ 3.
(2) ابن فهد، إتحاف، 291/ 4،السخاوي، الضوء، 333/ 4، السخاوي،60/ 1،68/ 2 - 69، السخاوي، التبر، ص 281، ابن عماد الحنبلي، شذرات، 277/ 7 - 278.
(3) يذكر السخاوي، أن قضاة المدينة كلهم مقيمون إلا القاضي الحنبلي لكون قضاء مكة معه فيوزع اقمته بين المدينتين التحفة،60/ 1.
(4) السخاوي، الضوء، 272/ 4 - 273، السخاوي، التحفة، 51/ 3 - 52.
(5) السخاوي، التحفة، 200/ 1 - 202.

الصفحة 236