كتاب المدينة في العصر المملوكي

244…
ورغم النهي عن تدريس القرآن في المسجد، فقد استمر تدريسه في المسجد النبوي، بل أن بعض المعلمين قاموا بتدريس القرآن للكبار والصغار على السواء، ومن هؤلاء عبد الحميد بن علي الموغاني (1) حيث كانت له حلقة لتدريس القرآن في الحرم النبوي لمختلف الأعمار. وممن درس القرآن في الحرم النبوي يحيى القسنطيني (2). وممن كان له كتاب لتعليم الصبيان سراج الدين عمر بن الأعمى الذي درس الخط لأولاد المجاورين احتساباً (3)، وإبراهيم بن أحمد بن غنائم البعلي المدني المقرئ، الذي وصف بأنه مؤدب الأبناء ومقرئ، وكان يؤذن بالمسجد النبوي أيضاً (4).
ويظهر أن وظيفة إبراهيم البعلي الأساسية كانت الأذان بالحرم النبوي، مع قيامه بتعليم خاص لأبناء الأمراء والأشراف والوجهاء من أهل المدينة؛ فيمكن القول إنه كان معلماً خاصاً لهؤلاء. كما تحدثت بعض المصادر عن عدد أخر من المؤدبين من بيهم عمر بن سالم بن بدر السراج الوراقلي المغربي (5). وصالح بن مسعود بن محمد التميمي العثمي الشافعي المؤدب (6) وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد النفطي المؤدب (7) وأيوب بن سليمان المغراوي المؤدب (8).
__________
(1) الصواب موقان بطبرستان، ياقوت، معجم البلدان، 225/ 5، وقيل موقان بأذربيجان، الفيروزآبادي، نفسه، (خ) ورقة 250ل أ، السخاوي، التحفة، 458/ 2 - 459، ابن فرحون، نفسه، ورقة 758 - 50 ل ب.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة، 61 ل أ.
(3) توفي سنة 734هـ/ 1333م ابن فرحون، نفسه، ورقة 66ل ب، الفيروزآبادي، نفسه، (خ) ورقة 252 ل أ، السخاوي، التحفة، 365/ 3 - 366.
(4) كان موجوداً سنة 819هـ/ 1416م، السخاوي، الضوء، 22/ 1، السخاوي، التحفة، 104/ 1.
(5) كان موجوداً سنة 767هـ/ 1365م، ابن حجر، الدرر، 242/ 3، وذكر اسمه عمر بن سالم بن بدر الدرايلي المغربي، وفي هامش الدرر ذكرت وفاته سنة 764هـ/ 1362م وانظر أيضاً السخاوي، التحفة، 330/ 3.
(6) كان موجوداً في القرن الثامن الهجري، الرابع عشر الميلادي، السخاوي، التحفة، 235/ 2.
(7) كان موجوداً في القرن التاسع الهجري، الخامس عشر الميلادي، السخاوي، التحفة، 124/ 1.
(8) كان موجوداً سنة 820هـ/ 1417م، السخاوي، الضوء، 131/ 2، السخاوي، التحفة، 361/ 1.

الصفحة 244