256…
خيري بك (1)، وعهد إلى أحد فقهاء الشافعية بالمدينة وهو علي بن عبد الله السمهودي بالتدريس فيها (2). ومن المدارس الحنفية المدرسة التي "بناها يازكوح (3) أحد أمراء الشام، وعمل له فيها مشهداً نقل إليه من الشام " (4). ومن الجدير بالذكر أن العطلات الدراسية كانت الثلاثاء والجمعة " (5).
4 - المنازل والأربطة:
تعد المنازل من المراكز الهامة لطلب العلم في مختلف العصور الإسلامية وفي المدينة تلقى بعض طلبة العلم بعض علومهم على العلماء في منازلهم ومن هؤلاء الرحالة ابن رشيد الذي قرأ على الفقيه أبي 'سحاق إبراهيم بن يحيى الفاسي في داره بالمدينة سنة 684هـ/ 1285م (6).
وبحكم أن الأربطة يسكنها بعض من جاؤوا لطلب العلم، وانقطعوا إليه فنتوقع أن يكون فيها بعض الدروس سواءً للساكنين، أو لمن يأتي إليهم ويتدارس معهم في علم أو فن من الفنون (7).
__________
(1) لم أتوصل إلى المعرفة الأكيدة لشخصية خيري بك، فقد وردت عدة شخصيات بهذا الاسم جميعهم أمراء عشرات في دولة المماليك خلال القرن التاسع الهجري وهم خير بك بن حتحيث، السخاوي، التحفة، 2/ 28، السخاوي، الضوء، 207/ 3، خير بك الأشرفي برسباي، السخاوي، الضوء 208/ 3، خير بك الأشرفي اينال، السخاوي، الضوء، 208/ 3 خير بك الظاهري خشقدم، السخاوي، الضوء، 208/ 3 - 209، خير بك القصروي، وخير بك المؤيدي، السخاوي، الضوء، 209/ 3.
(2) السخاوي، التحفة، 233/ 3.
(3) لم أتوصل إلى معرفة شخصيته فيما اطلعت عليه من مصادر.
(4) السمهودي، وفاء، 692/ 2، وفي السمهودي، خلاصة، ص 341، يا ركوش، وفي هامش الصفحة يازكوج.
(5) العياشي، الرحلة، ص 204.
(6) ابن رشيد، ملء العيبة، 37/ 5.
(7) عن الأربطة انظر: الفصل الثالث، الحياة الاجتماعية، السكن.