كتاب المدينة في العصر المملوكي

258…
ومن علماء المدينة أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن الهجريين محمد ابن فرحون بن محمد فرحون اليعمري التونسي المالكي الذي درس الفقه المالكي في المدرسة الشهابية، والمسجد النبوي (1) ن وخلفه في علمه والتدريس ابنه البدر عبد الله (2) وقد أدى الخلاف بين السراج ومحمد بن فرحون بقوله " ومن يومئذ استمر حال المالكية وظهر أمرهم وقوي مذهبهم وكثرت جمات جماعتهم وأولادهم فقراؤوا الكتب المطولة وفقهوا" (3).
ومن العلماء الذين كان لهم تأثير واضح في الحركة العلمية في المدينة في النصف الأول من القرن الثامن الهجري جمال الدين محمد بن أحمد بن خلف الأنصاري الخزرجي العبادي المعروف بالمطري (4)، الذي وصفه ابن فرحون " بالإمام العلامة أقضى القضاة … كان إماماً في الحديث والتاريخ والفقه والمشاركة في العلوم " (5).
وقد تولى رئاسة الأذان بالمسجد النبوي، ثم نيابة القضاء والخطابة والإمامية، وكانتله مشاركة في كثير من العلوم ومنها التاريخ حيث صنف كتاباً في
__________
(1) توفي سنة 722هـ/1322م، ابن فرحون، نصيحة، ورقة 37ل ب -39ل أ، السخاوي، التحفة 7 - 6/ 3 - 710.
(2) توفي سنة 769هـ/1367م، ابن فرحون، الديباج، 454/ 1 - 459وقد وصفه بأن "كان من أكابر الأئمة الأعلام ومصابيح الظلام والتفسير وفقه الحديث ومعانية".
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 39 ل أ.
(4) توفي 741هـ/1340م، السخاوي، نفسه، 467/ 3.
(5) ابن فرحون، نفسه، ورقة 62 ل أ.

الصفحة 258