كتاب المدينة في العصر المملوكي

259…
تاريخ المدينة (1). وقد ألتقى به الرحال البلوي (2) بالمسجد النبوي وسمع عليه الكثير من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ووصفه بأنه "من أعظمهم رياسة وأكرمهم سيادة وسياسة.
ومن العلماء الذين أستقرو في المدينه لبعض الوقت، وكان له تأثير في علمائها وطلبة العلم بها، عفيف أبو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي (3) وصفة ابن فرحون (4) بأن "مناقب الشيخ وكرامته وأحوال وعلومه ومصنفاته ومجاهداته لا يحصرها حد ولا تنتهي بالعد". وقد صنف في التصوف وأصول الدين (5).
ومن العلماء الذين جاوروا بالمدينة لأكثر من خمسين سنة، وأصبحت لهم مكانة علمية بها الشيخ عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري، ثم المدني الحنبلي (6) الملقب بالتمار، وقد ألتقى به الرحالة العبدري في المدينة فاستجازه فأجازه لفظاً في كل ما يحمل من العلم (7). كما لقيه ابن رشيد في رحلته إلى المدينة فاستجازه فأجازه وأسمعه بعض الأحاديث وشيئاً من شعره (8)، وتعده بعض المصادر محدث المدينة خلال النصف الثاني من القرن السابع الهجري (9).
__________
(1) الفيروزآبادي، المغانم (خ)، ورقة 262ل ب، 263ل أ، ابن حجر الدرر، 403/ 3 - 404.
(2) تاج المفرق، 294/ 1.
(3) نفسه 768هـ/1366م، اليخاوي، التحفة، 296/ 2.
(4) نصيحة، ورقة 57 ل ب، 58 ل أ.
(5) السبكي، طبقات، 103/ 6، الاسنوي، طبقات، 579/ 2ابن قاضي شبهة، تاريخ، 95/ 3 - 96،ابن حجر، الدرر، 352/ 2 - 354السخاوي، نفسه، 294/ 2 - 297.
(6) توفي سنة 699هـ/1299م، السخاوي، التحفة،17/ 3 - 18.
(7) الرحلة، ص207.
(8) ملء العيبة، 60/ 5 - 63.
(9) الفاسي، العقد، 429/ 5 - 430، السخاوي، نفسه، 17/ 3 - 18

الصفحة 259