كتاب المدينة في العصر المملوكي

262…
محمد بن أحمد عدداً من الأنباء من بينهم الشيخ الإمام العلامة أبو السيادة عفيف الدين عبد الله، وقد ولد بالمدينة سنة 698هـ/ 1298م وذكر أنه زاد على والده " بالمشيخة في الحديث ولقاء الشيوخ " (1) فقد رحل إلى العراق ومصر والشام وكثير من الأقاليم. وأصبح إماماً في علمي الرجال والحديث، وانتهت إليه مشيخة الصوفية بمكة والمدينة (2). وقد التقى الرحالة ابن بطوطة (3) به وبوالده وأثنى عليهما. وكان أحد المؤذنين بالمسجد النبوي ثم أصبح رئيساً للمؤذيني (4). وكان على درجة كبيرة من العلم والتأليف في كثير من الفنون من بينها الفقه والحديث والتاريخ (5).
كانت وفاته بالمدينة سنة 765 هـ / 1363 م ولم يعقب (6).
ومن أفراد هذه الأسرة ممن كان لهم مكانة علمية محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف المطري ابن أخي العفيف عبد الله السابق الذكر، وقد ولد بالمدينة سنة 748هـ/ 1347م، ولي رئاسة المؤذنين بالحرم النبوي، كجده وعمه، كما تولى قضاء المدينة وخطابتها، وحدث ودرس وأفتى، وقد تتلمذ على يديه فقهاء ومحدثون ومؤرخون منهم التقى بن فهد، والتقي الفاسي، كانت وفاته بمكة سنة 811هـ/ 1408م (7).
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 63 ل أ، السخاوي، نفسه، 388/ 2.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة، 63 ل أ، الفيروزآبادي، المغانم (خ) ورقة 48، ل أ - ب.
(3) الرحلة، ص 141.
(4) السخاوي، نفسه، 387/ 2.
(5) ابن حجر، نفسه، 391/ 2.
(6) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 64 ل ب، الفيروزآبادي، المغانم، ورقة 248 ل ب.
(7) ابن حجر، إنباء، 128/ 6 - 130، السخاوي، الضوء، 299/ 7 - 300، السخاوي، التحفة، 627 - 629، وذكر الفاسي، أن لعبد الرحمن بن محمد ولدين باسم محمد، أحدهما يلقب بالشمس كان رئيس المؤذنين بالحرم المدني وتوفي بمكة سنة 806 هـ / 1403 م والآخر يلقب بالرضي، كان قاضي المدينة وخطيبها وإمامها توفي بمكة سنة 811هـ/ 1408م العقد، 105/ 2 - 106

الصفحة 262