كتاب المدينة في العصر المملوكي

264…
خلف شمس الدين محمد عدداً أكبرهم سراج الدين عبد اللطيف المكي أبو أحمد، درس الحديث في الحرم بعد وفاة والده كما حدث بتاريخ المدينة للمطري، وكانت وفاته بها سنة 817هـ / 1414م (1). وخلف من الأنباء، أبا طاهر أحمد، وأبا الفضل محمد، أما الأول فلم أعثر له على ترجمة، أما أبو الفضل محمد فقد كان طالب علم تتلمذ على أحد علماء المدينة وهو الجمال محمد بن أحمد الكازروني) (2).
خلف محمد ابناً اسمه عبد اللطيف وقد ولد بالمدينة سنة 794هـ/ 1391م ودرس على كبار علمائها كأبي الفرج والزين المراغي والجمال الكازروني وغيرهم، مات مقتولاً في اللجون (3) بدرب الشام بعد سنة 850هـ/ 1441م (4). وخلف ابناً هو الشمس محمد الذي ولد سنة 850هـ/ 1441م وتلقى العلم في المدينة (5). مما سبق يتضح أن كلا من أبي الفضل محمد وابنه عبد اللطيف وحفيده محمد له تكن لهم مكانة علمية واضحة في المدينة ولم يتولىوا وظائف دينية فيها بل كانوا طلاب علم فقط.
أما الابن الثاني لمؤسس الأسرة فهو شهاب الدين أحمد بن يوسف ولد بالمدينة سنة 701هـ/ 1301م (6)،ولقب بالبرهان القراري الشمس أبي العباس ابن العز الأنصاري الزرندي المدني الصوفي رحل في طلب العلم إلى بغداد والقاهرة ووصف بالشيخ الإمام العالم العامل المرحوم، أنجب ولدين أحدهما
__________
(1) السخاوي، التحفة، 72/ 3 - 73.
(2) السخاوي، الضوء، 78/ 8.
(3) اللجون، بلد بالأردن، بينه طبرية عشرون ميلاً، ياقوت، معجم البلدان، 13/ 5.
(4) السخاوي، الضوء، 336/ 4، السخاوي، التحفة، 72/ 3.
(5) السخاوي، الضوء، 78/ 8، السخاوي، التحفة، 653/ 3.
(6) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 42 ل أ، السخاوي، التحفة، 272/ 1 - 273.

الصفحة 264