كتاب المدينة في العصر المملوكي

265…
عبد الله الذي حوى كما يذكر ابن فرحون (1) " كل العلوم المتداولة بين الناس وحفظ اثني عشر كتاباً في فنون متعددة، سافر به والده إلى دمشق فرأس وبرع واشتهر وولي الوظائف الجليلة " وقد توفي شهاب الدين أحمد وابنه عبد الله في الطاعون بالشام سنة 749هـ/ 1348م (2). أما الابن الثاني لشهاب الدين أحمد فهو محمد، فقد سافر لطلب العلم إلى العراق ومصر والشام، "وتصوف واشتغل بالعلم ولا سيما علم الفرائض " (3). ودرس بالمدينة بعد وفاة والده ثم رحل إلى شيراز وأقام مع عمه محمد بن يوسف حينما كان بها قاضياً وبعد وفاة عمه ارتحل إلى كازرون، وبها توفي بعد 780هـ/ 1378م (4).
أما الابن الثالث لمؤسس الأسرة فهو نور الدين على بن يوسف ولد بالمدينة واختلف في عام مولده ما بين سنة 703هو 710 هـ / 1303م و1310م (5) وصفه ابن فرحون (6) " أنه حاز من العلوم ما لم يحزه أخواه " أي محمد وأحمد، وأصبح إماماً في علم اللغة والحديث والرجال، وولي قضاء الحنفية والحسبة بالمدينة سنة 767هـ/ 1365م (7). وقيل 766هـ/ 1364م (8)، وصفه
__________
(1) نصيحة، ورقة 42 ل أ.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 42 ل أ، السخاوي، التحفة، 273/ 1.
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة 42 ل أ، ابن حجر، الدرر، 462/ 3.
(4) السخاوي، نفسه، 513/ 1 - 514.
(5) ابن فرحون، نفسه، ورقة 42 ل أ، ابن حجر، الدرر، 217/ 3، السخاوي، نفسه، 268/ 3.
(6) ابن فرحون، نفسه، ورقة 42 ل أ.
(7) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 42 ل أ.
(8) ابن حجر، الدرر، 217/ 3، السخاوي، التحفة، 269/ 3، وما ذكره ابن فرحون هو الأصح لمعاصرته للمذكور وذكر السخاوي، أن المذكور تولى القضاء والحسبة سنة 766هـ أيام الناصر حسن بن الناصر محمد بن المنصور التحفة، 269/ 3 أي أن هذا التاريخ وما بعده يوافق سلطنة الأشرف ناصر الدين شعبان الثاني الذي تولى السلطنة بين 764هـ- 778هـ/ 1363 - 1377 م، =

الصفحة 265