كتاب المدينة في العصر المملوكي

268…
عقيدة أهل السنة في وجه مناوئيها من لأشراف وقضاة الإمامية المتنفذين، فكان دوره كبيراً في إضعاف شأن القضاء الإمامية ثم عزلهم كليةً عن القضاء بعد أن ناب في القضاء ابتداءً من سنة 743هـ/1354م (1) وله مؤلفات كثيرة أوردتها بعض المصادر (2)، وكانت وفاته بالمدينة سنة 769هـ/1367م (3).
أما الابن الثاني نور الدين علي بن محمد بن فرحون فقد ولد سنة 698هـ/1298م في المدينة، وتعلم على والده، كما أخذعلى عدد من فقهائها، ثم ارتحل لطلب العلم إلى القدس ودمشق ومصر والمغرب، وعاد بعد ذلك إلى المدينة قتصدى لتدريس الفه والعربية في المسجد النبوي واشتغل في آخر عمره بالنظر في كتب التصوف، وقد ذكره أخوه ابن فوحون (4) بقوله "أخي نور الدين أبو الحسن علي وأسمه من العلو والدين مع ما حوى من علمي الفقة والأصول والعربية والحديث واللغة والمعاني والبيان مع المشاركة العظيمة في ساير العلوم"ويبدو أن له مكانة عند أمراء المدينة من الأشراف فقد ذكر صاحب الديباج (5) أنه "كانت له وجاهه عظيمة عند أمراء الممدينة، وكان مقصداً للشفاعات إليهم فلا ترد له شفاعة في غالب الأمر " (6) وقد توفي في المدينة 746هـ/1345م.
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، 456/ 1 - 457 الفيروزآبادي المغانم (خ) ورقة 252ل ب الفاسي، العقد، 294/ 2ابن حجر، الدرر، 406/ 2 - 407، السخاوي، التحفة، 407/ 2.
(2) ابن فرحون، نفسه، 457/ 1، السخاوي، نفسه، 408/ 2.
(3) ابن فرحون، نفسه، 457/ 1، السخاوي، نفسه404/ 2محمد مخلوف، شجرة، ص203، إسامعيل البغدادي، هدية العارفين، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين جـ1_د. ط، مكتبة المثنى -بغداد د. ت) ص467.
(4) ابن فرحون، نصيحة، ورقة114ل ب.
(5) ابن فرحون، الديباج،125/ 2.
(6) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 115ل أ، ابن فرحون، الديباج،126/ 2ابن حجر، الدرر، 191/ 3السخاوي، التحفة،253/ 3،محمد مخلوف، شجرة، ص203.

الصفحة 268