273…
الذي سمع عليه الحديث وناب عن عبد الرحمن في القضاء، والخطابة والإمامة ووصف بالنباهة في الفقه وغيره، وكانت وفاته بمكة سنة 814هـ/ 1411م (1).
ومن أفرادها محمد بن علي بن صالح، الذي خلف أباه في خدمة مشهد حمزة بن عبد المطلب، وكان له حظ من العلم، فقد ورد أنه " أجاز للتقي بن فهد وبيض لترجمته" (2)، ومن علماء هذه الأسرة أبو الفتح فتح الدين محمد ابن عبد الرحمن بن محمد بن صالح، ولد في المدينة سنة 799هـ/ 1396م ونشأ بها، وسمع من والده، ومن علماء المدينة والقادمين إليها، ونال مناصب دينية رفيعة، فقد ناب عن والده في القضاء والخطابة والإمامة، ثم استقل به سنة 862هـ/ 1422 م وفي نظر المسجد النبوي، ورغم أنه ترك وظيفة القضاء لأخيه أبي عبد الله محمد سنة 844هـ/ 1440م؛ إلا أن " أخاه في القضاء لم يكن إلا بصورة " توفي في المدينة سنة 860هـ/ 1455م (3).
أما أخوه أبو عبد الله محمد فقد ولي القضاء وشارك في الخطابة، والإمامة، وكان " جيد الخطابة " وكانت وفاته سنة 874هـ/ 1469م (3).
أما الابن الثالث لعبد الرحمن بن محمد بن صالح فهو عبد الله الذي ولد سنة 799هـ/ 1396م، (5) ونشأ وتعلم بها، غير أن حظه من العلم كان قليلاً، فقد ذكر أنه لم يختم القرآن، ولا عرف الخط، بل قيل أنه عامي (6)، ويظهر أن المذكور كانت له خبرة في أمور الدنيا، ومصالح أسرته، فكان والده يقول له
__________
(1) الفاسي، العقد، 293/ 2 - 294، السخاوي، الضوء، 86/ 9.
(2) السخاوي، الضوء، 185/ 8، السخاوي، التحفة، 678/ 3.
(3) ابن فهد، معجم، ص 232، السخاوي، الضوء، 34/ 8 - 35 السخاوي، التحفة، 632/ 3.
(4) السخاوي، الضوء، 36/ 8، السخاوي، التحفة، 633/ 3.
(5) السخاوي، التحفة، 347/ 2، وقيل 798هـ/ 1395م السخاوي، الضوء، 23/ 5.
(6) السخاوي، الضوء، 23/ 5، السخاوي، التحفة، 347/ 2 - 348.