كتاب المدينة في العصر المملوكي

277…
وتقلدت عدة وظائف علمية ودينية هي: شخصية محمد بن أحمد بن محمد ابن روزبة الملقب بجمال الدين، فهو كما يتضح حفيد مؤسس الأسرة. ولد المذكور في بيئة علمية سنة 757هـ/1356م ومات أبوه وهو صغير فكفله عمه العز عبد السلام الذي خلف أخاه أحمد في التدريس بالحرم البنوي، نشأ جمال الدين محمد وتعلم في المدينة، على يد علمائها والقادمين إليها، غير أنه لم يرض بهذا القدر من التعليم بل شد الرحال لطلب العلم فسافر إلى مصر والشام وغيرهما، فأجازة كثير من العلماء، ثم عاد إلى بلده،"فدرس وحدث وأفتى، وانتفعبه القضلاء، وكثر من الآخذونعنه من أهل بلده القادمين إليها" (1) فصار فقيه المدينة وعالمها ومدار الفتيا بها (2). ثم تولى قضاء الشافعية أكثر من مرة انقطع بعدها للعبادة حتى وفاته بالمدينة سنة 843هـ/1439م (3).
وممن تلقى العلم على يديه من المدينة أبو الفرج المراغي (4)، ومن مكة التفى محمد بن فهد، وابنه النجم عمر؛ وهما من كبار مؤرخي مكة (5). ومن فقهاء هذه الأسرة عبد العزيز به عبد السلام بن محمد الكازروني مارس التدريس في المسجد النبوي (6). أما أخوه محمد بن عبد السلام فقد ناب في القضاء والخطابة والإمامة عن ابن عمه الجمال الكازروني (7)، وقد ولد المذكور في
__________
(1) السخاوي، الضوء، 96/ 7، السخاوي، التحفة، 567/ 3.
(2) ذكر ابن حجر أنه "قد انتهت إليه رياسة العلم بالمدينة ولم يبق هناك من يقاربه. إنباء، 117/ 9.
(3) السخاوي، الضوء، 97/ 7، الشوكاني، محمد بن علي، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع جـ2 (د. ط، مكتبة ابن تيمية، القاهرة د. ت) ص121. (4) السخاوي، التجفة،501/ 3.
(5) ابن فهد، معجم، ص 217 - 218.
(6) السخاوي، التحفة، 32/ 3.
(7) السخاوي، التحفة، 642/ 3.

الصفحة 277