281…
والمالكية بها، ثم رحل لطلب العلم إلى مكة والقاهرة (1)، وبعد عودته للمدينة تصدى للتدريس في المسجد النبوي، فأخذ عنه أهل بلده من طلبة العلم ومن الوافدين إليها، "وصار شيخ المدينة ومسندها دون مدافع" (2). وكانت وفاته بالمدينة سنة 880هـ/1475م (3).
ومن علماء هذه الأسرة أبو بكر بن ناصر الدين أبو الفرج محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغي، حفيد مؤسس الأسرة ويدعى أيضاً محمداً، ولد في المدينة قبل سنة 830هـ/1454م (4).
كما أنجبت هذه الأسرة علماء وطلبة علم آخرين، ومن هؤلاء محمد بن أبي بكر بن محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغي، ولد بالمدينة سنة 858هـ/ 1454م عام وفاة والده ونشأ وتعلم به ثم ارتحل إلى عدة بلدان من بينها الهند، وعاد إلى بلاده، ليتولى وظيفة في أوقاف الحرم، فسافر إلى بلاد الروم لقبض حاصل أوقافها الموقوفة على الحرم لمدني غير أنه توفي في إحدى رحلاته إليها سنة 894هـ/1488م (5)، وخلف عبد الحفيظ الذي ولد ونشا في المدينة وسافر إلى القاهرة، وتقلد بها عدة وظائف، وتوفي بها سنة 923هـ/1517م (6).
__________
(1) السخاوي، التحفة، 539/ 3.
(2) السخاوي، التحفة،541/ 3.
(3) السخاوي، التحفة، 167/ 7.
(4) السخاوي، الضوء، 72/ 11.
(5) السخاوي، الضوء، 190/ 7.
(6) السخاوي، الضوء، 36/ 4 وقد ذكر أن المذكور سمع منه بالمدينة. وانظر أيضاً السخاوي، التحفة، 41/ 2 - 452.