282…
8 - أسرة السخاوي.
ليس لهذه الأسرة دور كبير في تاريخ الحركة العلمية في المدينة، مقارنة بالأسر الأخرى، إلا أن بعض أفرادها كان لهم نشاط علمي، كما تقلد البعض الآخر منصب القضاء، وتنسب هذه الأسرة إلى الشيخ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العيد السخاوي ويعرف بابن القصبي، ولد المذكور سنة 819هـ/1416م ببلدة سخا، ونشأ ودرس بها، ثم انتقل إلى القاهرة سنة 831هـ/1427م، وأقام بها أكثر من سبع سنوات، درس خلالها على يد عدد من فقهائها والقادمين إليها، ثم عاد مرة أخرى إلى القاهرة، حيث التقى خلالها بعدد من فقهاء المذاهب.
وفي سنة 860هـ انتقل إلى المدينة متقلداً منصب فضاء المالكية بها، ثم أصيب بالفالج، فاستقر مكانه في منصبه ابنه خير الدين محمد، الذي وصفه السخاوي بأنه كان "أفضل منه وامتن منه تدبيراً ورأياً في القضاء" (1)، وقد توفي الشمس محمد السخاوي سنة 895هـ/1489م (2).
أما ابنه خير الدين محمد، فقد ولد سنة 842هـ/1438م، ونشأ ودرس على يد شيوخها، كما تتلمذ في القاهرة على علماء الشافعية والمالكية، كما رحل إلى القدس والخليل لطلب العلم، ثم استقر في الفيوم نائباً للقاضاء، وانتقل بعدها مع والده إلى المدينة، واستقر مكانه سنة 892هـ/1486م في منصب القضاء (3). أما أخوه بن محمد الشمس فلم ينل حظاً وافراً من
__________
(1) السخاوي، الضوء، 110/ 7 - 111.
(2) السخاوي، التحفة، 508/ 3 - 512.
(3) السخاوي، الضوء،47/ 9.