285…
وصفه السخاوي (1) "بالعلامة السيد"، استقر بكازرون فترة وحدث بها، كان موجوداً سنة 765هـ/1363م (2).
من العرض السابق يتضح أن الأسر العلمية في المدينة كانت أساساً أسراً وافدة، تنتمي إلى أصول مختلفة، فابن صالح والسخاوي والمطري، والمراغي مصرية الأصل، والزرندي والكازروني والتستري فارسية الأصل، والخجندي تركية الأصل، وابن فرحون مغربية الأصل.
وإلى جانب تلك الأسر كانت هناك أسر علمية مقيمة بمكة بعضها له مكانة علمية ووظيفية بها فتقلد بعض أفرادها القضاء والإمامة والخطابة والحسبة ومنها القسطلاني، وبنو ظهيرة والفاسي، والنويري، والطبري، والعسقلاني وغيرهم (3).
وقد قدم بعض أفرادها أو انتقل إلى المدينة لتولي بعض الوظائف، أو لتلقي العلم على يد علمائها، فمن أسرة النويري ابن الكمال أبو الفضل محمد بن أحمد عبد العزيز الهاشمي النويري، تولى المذكور القضاء والخطابة بمكة، وانتهت إليه رئاسة الفقهاء الشافعية بالأقطار الحجازية، قدم المدينة أكثر من مرة وجاور بها، توفي في مكة سنة 786هـ/1384م (4).
ثم ابنه قاضي الحرمين محب الدين بن محمد النويري، خال تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي، صاحب العقد انتقل محب الدين إلى المدينة قاضياً، وصحب معه ابن أخته تقي الدين، الذي تلقى العلم في صغره بالمدينة (5).
__________
(1) السخاوي، التحفة، 202/ 1.
(2) ابن حجر، الدرر، 231/ 1.
(3) لتفصيل أكثر عن تلك الأسر المكية، انظر الفاسي، العقد.
(4) ذكر الفاسي، أن المذكور خطب بالمسجد النبوي لبعض الوقت نيابة عن ابنه القاضي محب الدين النويري، العقد، 304/ 1، وانظر أيضاً ابن حجر، الدرر، 415/ 3 - 416، السخاوي، التحفة، 474/ 3 - 476.
(5) الفاسي، نفسه،331/ 1، 123/ 3 - 126، السخاوي، نفسه، 488/ 3 - 492.