كتاب المدينة في العصر المملوكي

288…
لطلب العلم سنة 790هـ/1288م حيث سمع على قاضي المدينة إبراهيم بن علي فرحونن"تاريخ المدينة" للمطري، كما قرأ على عدد من العلماء في فقه الإمام مالك. وكانت رحلته تلك ضمن عدة رحلات قام بها إلى جهات مختلفة منها مصر والشام (1).
ومنهم مؤرخ مكة النجم عمر بن فهد، الذي رحل في طلب العلم إلى أقطار عديدة، فرحل إلى القاهرة والشام، وتلقى العلم في المدينة على عدد من شيوخها (2). أما العلماء وطلبة العلم الذين قاموا برحلات من المدينة إلى غيرها من الأقطار، للإفادة بعلمهم، أو لطلب العلم، فقد حفلت المصادر بتراجم للعديد منهم.
ومن هؤلاء الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي عالم الحديث في وقته بالمدينة- لقد رحل المذكور من المدينة إلى شيراز ببلاد فارس بنية العودة، لكنه استقر بها وتولي القضاء. من أسرته الذين رحلوا لطلب القلم حفيداه عبد الله بن محمد بن يوسف الذي حوى كما يقال " كل العلوم المتداولة بين الناس ورحل مع والده إلى دمشق" (3) وأخوه محمد الذي "كان متصوفاً، سلك طريق الصوفية في الاستفادة بالعلم ورحل في طلب ذلك إلى العراق ومصر والشام" (4).
__________
(1) الفاسي، العقد، 331/ 1 - 334.
(2) انظر شيوخ ابن فهد في المدينة في معجم شيخوه، من الرجال ص 38، 78، 118 - 119، 153 - 154، 158، 190، 217 - 218، 222، 232، 233، 239، 261، 267، ومن النساء، ص 314، 316، 325.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة، 41 ل ب، ابن حبيب، تذكرة، 48/ 2.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 42 ل أ.

الصفحة 288