291…
ابن محمد بن يحيى الفاسي (1)، وعفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري ثم المدني الحنبلي (2)، وعماد الدين يوسف الشقاوي (3)، وأحمد بن عثمان بن عمر الشافعي المصري (4).
أما البلوي (ت بعد 765هـ/1363م) فقد ذكر في رحلته، أنه التقى ببعض العلماء، وعلى رأسهم أبو محمد عبدالله بن أسعد بن علي اليافعي اليمني الشافعي، فسمع وروى عنه (5)، كما التقي بعالم المدينة ومؤرخها جمال الدين محمد بن أحمد المطري، حيث أخذ عنه بعض الأحاديث (6).
أما ابن بطوطة (ت779هـ/1377م) فقد تحدث في رحلته، التي زار خلالها المدينة سنة 727هـ/1326م) عن عدد من العلماء والمجاورين بها ووصف الحركة العلمية. وإن لم يذكر أنه استفاد من علمائها علماً أو إجازة (7).
ومن النساء اللاتي رحلن في طلب العلم أم محمد زينب بنت أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر المقدسية، فقد زارت المدينة وحدثت بها، وكانت وفاتها سنة 722هـ (8).
أخيراً يمكن القول: إن الرحلات العلمية من وإلى المدينة من الروافد الأساية للحركة العلمية، فقد عمقت صلة المدينة العلمية بغيرها من الأقطار الإسلامية
__________
(1) ابن رشيد، ملء القيبة، 375/ 5 - 38.
(2) ابن رشيد، نفسه، 41/ 5 - 63، وسبق ذكره في رحلة العبدري.
(3) ابن رشيد، نفسه، 65/ 5 - 67.
(4) ابن رشيد، نفسه، 69/ 5 - 70.
(5) تاج المفرق،291/ 2.
(6) البلوي، نفسه، 293/ 2.
(7) ابن بطوطة، الرحلة، ص 142.
(8) ذكر كل من المقريزي، السلوك 239/ 2، وابن حجر، الدرر، 210/ 2، أنها توفيت عن أربعة وستين سنة، أما ابن عماد الحنبلي، شذرات 56/ 6، فقد ذكر أنها توفيت عن أربع وتسعين سنة.