كتاب المدينة في العصر المملوكي

294…
أولاً: العلوم النقلية
1 - علم القراءات
يعد هذا العلم من العلوم الأساسية المختصة بالقرآن الكريم، قد تحدثت المصادر عن عدد من علماء القراءات في المدينة في تلك الفترة، ففي القرن الثامن الهجري ذكر أن أبا فارس عبد العزيز بن زكنون التونسي (ت736هـ/1345م) "كان من المشايخ الصلحاء القدماء في المجاورة بالحرمين. فاضلاً في علم القراءات" (1).
ومنهم أبو عبد الله محمد بن محصن القصري الأنصاري (ت 723هـ/1323م) كان "عالم زمانه بالقراءات " (2). ومن كبار علماء القراءات في تلك الفترة أبو عبد الله الوادي آشي (ت750هـ/1349م) "كان من القراء المجودي" ألف كتاباً في علم لقراءات أسماه "اختصار الكافي في القارءات" ورغم أن الكتاب صغير الحجم لكنه كان ذا فائدة عظيمة لطلبة العلم في عصره (3).
ومن علماء القراءات الشيخ عبد الواحد الجزولي (ت نحو 716هـ/1316م) (4). منهم محمد العقيبي المقرئ (ت764هـ/1362م)، كان أحد شيوخ عصره بدمشق في القراءات، وجاور بمكة، ثم بالمدينة فتصدر للإقراء
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 69ل ب، ابن حجر، الدرر، 479/ 2وقد وصفه بـ" شيخ القراءة بها اقرأ بالرويات"، السخاوي، نفسه، 24/ 3 - 25.
(2) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 33ل أ-ب، 35ل أ.
(3) ابن فرحون، نفسه، ورقة34 ل ب.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 25ل ب، الفيروزآبادي، المفانم (خ) ورقة 250ل أ. السخاوي، التحفة، 104/ 3.

الصفحة 294