كتاب المدينة في العصر المملوكي

295…
وعد إماما في القراءات (1).
ومن هؤلاء أيضاً شرف الدين الزبير بن علي الأسواني (ت748هـ/1347م) كان إماماً في علم القراءات، جاء إلى المدينة وجاور بها حتى وفاته (2).
كما برز في علم القراءات في تلك الفترة إبرهيم المكناسي (ت747هـ/1346م) (3)، ومن كبار علماء القراءات خلال القرن الثامن محمد بن صالح بن إسماعيل الكناني المدني، الذي درس على أبي عبد الله محمد القصري القراءات السبع فأتقنها، كما أخذعن أبي عبد الله محمد بن عبد الله السبتي المغربي. ذكر ابن فرحون أنه "انتفع به أهل المدينة وغيرهم من الواردين" (4) وسلك ابنه محمد منهجه في دراسة القراءات، حيث درس على يد والده الروايات السبع في قراءة القرآن، وإذن له في الإقراء بها (5).
وفي القرن التاسع الهجري يبرز اسم الشيخ إبراهيم بن أحمد بن عبد الكافي الحسيني (ت863هـ/1458م)، تصدى للإقراء بالحرمين الشريفين، وكان أحد شيوخ القراءات العشر، وهو أحد الخدام بالحجرة النبوية (6).
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 61ل ب، 62ل ب،62ل أ.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة40ل ب، الاسنوي، طبقات،169/ 1، الفيروزآبادي، المغانم (خ) ورقة 239ل أ-ب، ابن حجر الدرر، 113/ 2، السخاوي، نفسه،76/ 2 - 78. الأدقوي. أبو كمال الدين جعفر بن ثعلب الشافعي، الطالع السعيد، الجامع أسماء نجباء الصعيد. (د. ط، الدار المصرية للتأليف والترجمة، القاهرة1966م) ص 248.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة76ل أ، السخاوي، التحفة، 155/ 1.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 35ل أ، ابن حجر، الدرر 76/ 4، السخاوي، التحفة، 584/ 3.
(5) الفاسي، العقد، 293/ 2 - 294، السخاوي، الضوء، 86/ 5.
(6) السخاوي، الضوء،14/ 1 - 15، السخاوي، التحفة، 101/ 1 - 102.

الصفحة 295