296…
2 - علم الحديث
يعد هذا العلم، من أقدم، العلوم، التي نشأت في المدينة منذ في المدينة منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث حث الصحابة على سماع الحديث ثم تدوينه، ولذا فإن ازدهار هذا العلم في المدينة في العصر المملوكي يعد أمراً طبيعياً، وقد شارك في هذا الازدهار الأسر العلمية، وطلبة علم، وعلماء قدموا إلى المدينة وجاوروا بها، وساهموا بنصيب وافر في إبراز هذا العلم تدريساً وتأليفاً، فمن الأسر العلمية، التي برز بعض أفرادها في علم الحديث أسرة ابن فرحون التي ظهر منها الدر عبد الله بن محمد (1) وأخوه علي (2).
ومن أسرة المطري، عفيف الدين أبو السيات محمد بن أحمد (3)، ومحب الدين أبو المعاي محمد بن محمد بن عبد الرحمن (4)، ومن أسرة المراغي شرف الدين أبو الفتح محمد بن أبي بكر بن الحسين (5)، ومن أسرة الخجندي برهانه الدين إبراهيم بن أحمد بن محمد (6)، وأحمد بن محمد بن محمد بن محمد (7)، ومن العلماء الآخرين الذين استقروا في المدينة وتميزوا بالبراعة في علم الحديث والتأليف فيه أبو عبد الله الوادي آشي الذي له مقدمة في الحديث (8).
__________
(1) ابن فرحون، الديباج، 454/ 1 - 455، الفيروزآبادي، المغانم (خ) ورقة252ل ب.
(2) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 114ل ب، ابن فرحون، الديباج، 125/ 2 - 126.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 63 ل أ، السخاوي، التحفة، 388/ 2.
(4) السخاوي، الضوء، 101/ 9 - 102.
(5) السخاوي، الضوء،162/ 7 - 163، السخاوي، التحفة، 388/ 2.
(6) السخاوي، الضوء،25/ 1، السخاوي، التحفة، 105/ 1 - 106.
(7) السخاوي، الضوء، 194/ 2 - 201، السخاوي، التحفة، 253/ 1 - 264.
(8) ابن فرحون، نفسه، ورقة 35 ل أ.