كتاب المدينة في العصر المملوكي

297…
والشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الأمين الأقشهري الأخلاطي، ذكره ابن فرحون بقوله: " قد يسر الله عليه تدوين الحديث والعلم فلا تسأله عن شيء من علم الحديث ورجاله إلا وجدت عنده منه طرفاً جيداً، صنف تصانيف كثيرة واختصر مطولات كثيرة" (1) وأثنى عليه الفيروزآبادي بقوله:"قد فتح الله عليه في مقدمة الحديث باباً سهل عليه فدخل، فعلم الحديث وتدوينه محطة ومرحلة، وصنف فيه تصانيف، وجمع وألف فيه تآليف ونفع" (2).
ومن أبرز علماء الحديث الذين جاوروا بالمدينة محمد بن موسى بن علي بن عبد الصمد المراكشي المكي الشافعي (ت823هـ/1420م)، وقد أثنى عليه الفاسي (3) بقوله " وتقدم كثيراً في الحديث لجودة معرفته بالعلل وأسماء المتقدمين، والمتأخرين، والمرويات والعالي والمنازل، مع الحفظ لكثير من المتون، ولم يكن له في ذلك نظير الحجاز… وخرج لنفسه أربعين حديثاً متباينة الإسناد والمتون، وكلها موافقة لأصحاب الكتب الستة".
كما أثنى على تمكنه من علم الحديث ابن حجر (4)، والسخاوي (5)، وله بعض المؤلفات أكمل بعضها مثل مختصر الحديث (6).
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 42ل ب.
(2) الفيروزآبادي، المغانم (خ) ورقة 264ل أ.
(3) العقد، 364/ 2 - 365، 367.
(4) إنباء 401/ 7 - 403، وفي ذيل الدرر، ص 282 ذكر وفاته سنة 824هـ1421م. انظر: ابن عماد الحنبلي، شذرات، 161/ 7 - 162.
(5) الضوء، 56/ 10 - 58.
(6) السخاوي، نفسه،57/ 10.

الصفحة 297