كتاب المدينة في العصر المملوكي

306…
لهم اهتمامات أدبية، وبخاصة في مجال الشعر؛ أبو البركات أيمن بن محمد السعدي التونسي المالكي ولد بتونس سنة 659هـ/1260م، ونزح إلى المدينة وجاور بها، ورغم أنه جمع ديواناً كبيراً، يشتمل على مدائح نبوية، إلا أن له شعراً كثيراً طرق فيه مختلف أغراض الشعر المعروفة من مدح وثاء وحكمة وغزل ووصف وغيره (1).
فمن شعره في الحكمة (2):
لعمرك أن العمر يوم وليلة ... يكران والدنيا مناخ لراكب
وله أيضاً في الحكمة:
إذا طال عمر المرء سر وساءه ... على أي حال كان فقد الحبائب
وفي نفسه إن مات قبل انتهائه ... مصيبته فامرء رأس لمصائب
وكانت وفته في المدينة سنة 734هـ/1333م (3).
ومن الشعراء الذين استقروا في المدينة، وكانت اهتمامات مختلفة، محمد بن أحمد الآقشهري، الذي اشتهر برحلاته، كما ألف في تاريخ المدينة، نظم الشعر وبخاصة في الوصف، والمدائح، فمن قوله في حريق المسجد النبوي (4).
أتينا الحجاز عشية ... وإذا الزخارف التي فيه محرق
__________
(1) السخاوي، التحفة، 352/ 1.
(2) ابن فرحون، نصيحةن ورقة 68ل أ-ب، الفيروزآبادي، المغانم (خ) ورقة 234ل أ-ب، السخاوي، التحفة، 353/ 1.
(3) ابن حجر، الدرر، 462/ 1.
(4) توفي سنة 737هـ/1336م، ابن فرحون، نفسه، ورقة 54ل ب، السخاوي، نفسه، 481/ 3، وذكر ابن حجر، ولادته سنة 698هـ/1298م نفسه، 429/ 3.

الصفحة 306