كتاب المدينة في العصر المملوكي

307…
ومن الشعراء الذين جاوروا بالمدينة، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن جابر الهواري نسباً، الأندلسي مولداً ومنشأ، ولد بالمرية بالأندلس سنة 708هـ/1308م (1)، ورحل مع أبي جعفر أحمد بن يوسف ابن مالك الغرناطي إلى دمشق سنة 741هـ/134ن0م ثم إلى حلب، ثم جاور الهواري بعد ذلك في المدينة، وله ديوان شعر في مجلدين، فكان هتمامه منصباً على الشعر.
فمن قصيدته في وصف المدينة (2):
بطيبة انزل ويمم سيد الأمم ... وانشر له المدح وانثر أطيب الكلم
توفي بالبيرة في الشام سنة 780هـ/1378م (3).
أما صاحبه وصديقه أحمد بن يوسف بن مالك الغرناطي، فقد ولد بغرناطة سنة 708هـ/1308م، واهتم بالأدب، ورافق أبا عبد الله محمد بن أحمد الهواري السالف الذكر إلى الشام، ثم جاورا بالمدينة، وكان يشارك بعض الشعراء المكفوفين على أن يكتب والأعمى ينظم الشعر توفي سنة 779ه/1348م (4).
ومن شعراء المدينة محمد بن محمد الأنصاري الزموري، ولد بزمورة في أقصى المغرب سنة 777هـ/1368م نشأ بها ثم رحل إلى المدينة واستوطنها،
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 54ل ب، السخاوي، التحفة، 481/ 3، وذكر ابن حجر، الدرر، 429/ 3 ولادته سنة 698هـ/1298م.
(2) ابن فرحون، نفسه، ورقة 35 ل ب، السخاوي، نفسه، 481/ 3.
(3) ابن حجر، نفسه، 430/ 3.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة 53ل ب، 54ل أ-ب ابن حجر، نفسه، 361/ 1 - 362 السخاوي، نفسه، 274/ 1.

الصفحة 307