كتاب المدينة في العصر المملوكي

308…
وكان عالماً بالفقه والعربية وله شعر منه قوله في مدح المدينة (1).
لا كالمدينة منزل وكفى بها ... شرفاً حلول محمد بفناها
حظيت ببهجة خير من وطئ الثرى ... وأجلهم قدراً فكيف تراها
توفي بمكة سمنة 860هـ/1455م (2).
كما برز من الأسر العلمية في المدينة عدد من عمائها ممن كان له إلمام بالعشر ونظمه، فمن أسرة ابن فرحون الشيخ عبد الله بن محمد بن فرحون له قصيدة في فضل المدينة والتشويق إلى سكناها والإقامة بها ومنها قوله (3).
مدينة خير الرسل مهبط وحيه ... سقاها الهي ماطر بعد ماطر
ومن أسرة الخجندي الشيخ أبو الفتح محمد بن إبراهيم الخجندي إمام مقام الحنفية وقد ورد له بعض الشعر أغلبه في الحكمة ومنها قوله (4).
أمل يطول وفي أجالنا قصر ... والدهر ينكي وفي الأيام معتبر
والنفس في غفلة عما يراد بها ... والقلب من قسوة كأنه حجر
ومن أسرة المراغي، أبو بكر بن الحسين المراغي له في الحكمة أيضاً (5).
حمدت إلهي على فضله ... وتجديد أنعامه كل عام
بلغت الثمانين وبضعاً لها ... امثال عصري قضوا بالحمام
__________
(1) بابا التنبكتي، نيل الابتهاج ص 521، المذكور في السخاوي، الضوء، 252/ 7، والقرافي، توشيخ الديباج ص 205، إلا أن اسمه في الكتابين محمد بن سعيد بن محمد الزموري، مع اتفاقهما في مولده مع ما ذكره بابا التنبكي غير أنهما يشيران إلى استيطان المدينة بدل مكة وليس له إلمام بالشعر.
(2) السخاوي، الضوء، 252/ 7.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 117ل ب.
(4) توفي سنة 870هـ/1465م، السخاوي، الضوء، 246/ 6، السخاوي، التحفة، 352/ 3.
(5) توفي سنة 816هـ/1413م، السخاوي، الضوء، 31/ 11.

الصفحة 308