كتاب المدينة في العصر المملوكي

310…
ومن أبرز الأطباء في المدينة خلال تلك الفترة محمد بن حسين بن علي بن رستم ذكره ابن فرحون (1) بقوله "وهو الفقيه الفاضل، اشتغل بالطب، ورحل إلى الشام، وخالط الصوفية". وممن له إسهام في مهنة الطب أبو علي الحسن الحجام (2)، ومن ذلك يتضح أن مهنته الأساسية كانت الحجامة، كما كان يختن الأطفال، ويعمل أيضاً بمهنة الحلاقة، ويمارس مهنة الخياطة ويسقى الماء في المسجد النبوي احتسابا. وشهاب الدين مرشد الغادي (3)، ومحمد بن علي بن أحمد بن محمد الأنصاري التونسي (4)، وأبو علي بن فرخوص التلمساني المغربي (5). وقياساً للمارستان الذي أنشاه السلطان الأشرف شعبان بمكة، فيحتمل أنه خصص للمارستان بالمدينة أطباء وممرضين وفراشين كما زود بالأدوية والأدوات ويصرف للعاملين مرتبات شهرية (6).
2 - الكيمياء
عمل بعض أفراد الأسر العلمية في المدينة في الكيمياء، فمثلاً من أسرة المطري تحدثت بعض المصادر أن الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المطري قد عمل بالكيمياء، فكان في الأصل فقيهاً صوفياً، عارفاً بعلم الصوفية، وربما دفعه تفكيره في دقائق الأمور إلى البحث في الكمياء والاهتمام بها (7).
__________
(1) نصيحة، ورقة 84ل أ، ابن حجر، الدرر، 48/ 4، السخاوي، التحفة، 560/ 3 - 561.
(2) السخاوي، التحفة، 500/ 1.
(3) كان موجوداً سنة 899هـ/1493م، ابن فرحون، نفسه، ورقة23ل أ-ب.
(4) كان موجوداًسنة 899هـ/1493م، ابن السخاوي، الضوء، 166/ 8 - 167، السخاوي، التحفة، 674/ 3.
(5) كان موجوداً في القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي، السخاوي، التحفة، 245/ 3.
(6) راشد سعد راشد القحطاني، أوقاف السلطان الأشرف شعبان على الحرمين (د. ط، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض 1414هـ/1994م). ص 112 - 115.
(7) توفي سنة 822هـ/1419م، ابن حجر، إنباء، 365/ 7، السخاوي، الضوء، 333/ 1، السخاوي، التحفة، 184/ 1، ابن عماد الحنبلي، شذرات، 154/ 7.

الصفحة 310