كتاب المدينة في العصر المملوكي

311…
وممن كانت له اهتمامات ببعض العلوم أبو علي الحسن بن فرخوص التلمساني المغربي السابق الذكر، الذي أخذ كما ابن فرحون (1) من كل علم بطرف وبينها علم الكيمياء. وبرهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن حسين بن حسن بن قاسم المدني الشافعي الذي اشتغل بالكيمياء، لكنه لم يحقق نتاج من عمله (2).
3 - الرياضيات
هي من العلوم التي ازدهرت في المدينة في تلك الفترة، وبرع فيها بعض العلماء وطلبة العلم؛ لما لها من فائدة في حياة الإنسان وبخاصة الحساب. فمن أبرز من امتاز بهذا العلم محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي الملكي، المعروف بالوانوغي، فكان ضمن ما اهتم به علوم الحساب والجبر والمقابلة (3).
أما أحمد بن ويونس القسطيطيني المغربي المالكي، فقد وصف بأنه كان إماماً في الحساب والمنطق (4).
ومع أواخر العصر المملوكي، وأوئل العصر العثماني، برز عبد العزيز المغربي المكناسي؛ الذي كان مهتماً بعلوم مختلفة، بينها الرياضيات التي ألف فيها كتاب"نزهة الألباب في الحساب" (5).
__________
(1) نصيحة، ورقة 69ل أ، وانظر أيضاً، السخاوي، التحفة، 245/ 3.
(2) توفي سنة 898هـ/1492م، السخاوي، الضوء، 57/ 1 - 58، السخاوي، التحفة، 122/ 1.
(3) توفي سنة 819هـ/1416م، الفاسي، العقد، 309/ 1، ابن حجر، إنباء، 239/ 7، السخاوي، التحفة، 479/ 3، السخاوي، الضوء، 4/ 7، القرافي، توشيح الديباج، ص 173، باباالتنبكتي، نيل الابتهاج، ص 485.
(4) توفي 878هـ/1473م، السخاوي، الضوء، 252/ 2 - 253، السخاوي، التحفة، 274/ 1 - 276.
(5) توفي سنة 964هـ/1556م الغزي، الكواكب، 169/ 2، ابن عماد الحنبلي، شذرات، 342/ 8.

الصفحة 311