314…
والنوع الأول هو الذي يهمنا، لأنه يركز على الدروس المختلفة التي كانت موجودة بالمسجد النبوي، وأنواع العلماء، ومخصصات كل منهم سنوياً، ومنها وثيقة السلطان المملوكي الأشرف شعبان (1) التي تنص على:
- تعيين ستة من القراء الحافظين لكتاب الله تعالى، وخصص لهم مبلغ ألف وثمانمائة درهم راتباً سنوياً.
- وقارئ الجمعة وراتبه سبعمائة وعشرون درهماً سنوياً.
- والمادح وراتبه ثلاثمائة وستون درهماً سنوياً.
- ومدرس الحديث وراتبه ألف ومائتا درهم سنوياً.
- ومدرسو المذاهب الأربعة، مدرس الشافعية والحنفية والمالكية ألف ومئتا درهم سنوياً لكل منهم، أما مدرس الحنبلية فيصرفله سبعمائة وعشرون درهماً سنوياً.
والمؤدب لعشرة من أيتام المسلمين وراتبه سبعمائة وعشرون درهماً.
- وهناك شخص وظيفته أقرب للوعظ والإرشاد يسمى متصدر العلم ومرتبه السنوي خمسمائة درهماً سنوياً.
كما يصرف لطلبة العلم نفقة سنوية (2).
كما شكلت المساهمات الأخرى من الأغنياء وأهل الخير مورداً هاماً لتلك المؤسسات؛ فممن أنفق على بعض الأربطة بالمدينة عبد العزيز بن عبد السلام الزرندي (ت 863هـ/1458م)، كانت له ثروه أنفقها في أعمال
__________
(1) السلطان الأشرف شعبان حكيم (764 - 778هـ/ 1363 - 1377م) المقيرزي، السلوك،3/ 83 - 282، ستانلي لين بول، الدول الإسلامية 173/ 1.
(2) راشد القحطاني، أوقاف السلطان الأشرف ص 177 - 120.