315…
الخير، فكانت لديه مزرعة حيث خصص لكل رباط بالمدينة عائد نخلة من نخيل مزرعتة (1).
أما المدارس، فقد أوقف إبراهيم العريان الرومي (ت730هـ/1329م) نخلاً على المدرسة الشيرازية (29. ومن الأوقاف على المدرسة الشهابية نخل يسمى المملوكي أو البصة، وكان عائد النخل المذكور في أحد الأعوام (أوائل القرن الثامن الهجري) مائتين وثمانين صاعاً، أعطي منها محمد بن فرحون (ت 721هـ/1321م) وجماعته من الطلبة المالكية في المدرسة الشهابية ثمانين صاعاً، وأخذ السراج قاضي المدينة وطلبة الشافعية بالمدرسة الباقي (3).
أما الوصايا فهي ما يوصي به الشخص في حياته وتنفذ بعد وفاته ومنها ما أوصى به رجل لعبد الله بن فرحون من مال الشراء نخيلات تكون وقفاً على رباط السبيل (4). ويفهم من ذلك أن عائد إنتاج النخيل من التمور وصرف عائدها على الرباط.
وقد تختص بعض الوصايا بأصحاب مذاهب معينة، فمثلاً أوصى يعقوب الشريف التونسي (ت 723هـ/1323م) " بخمسمائة دينار لوقف يشترى بالمدينة"، يصرف ريعه على من في المدرسة الشهابية من المالكية والشافعية. وقد فسر ابن فرحون هذا الإجراء من جانب يعقوب الشريف بأن المدرسة الشهابية مشقرة ولم تتعرض للتغيير. كما أن المذهبين الشافعي والمالكي كانا مذهبي
__________
(1) السخاوي، التحفة، 31/ 3.
(2) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 47ل ب، السخاوي، نفسه، 154/ 1.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 38 ل ب.
(4) ابن فرحون، نفسه، ورقة28ل ب.