320…
الخاتمة
بعد هذه الدراسة عن المدينة في العصر المملوكي، نستطيع أن نوجز أبرز النتائج التي توصلت إليها.
-لقد كشفت الدجراسة أن الصراعات بين أشراف المدينة الحسينيين للسيطرة على السلطة في المدينة، كانت سمة بارزة صبغت الأوضاع السياسية في تلك الفترة، وأدت إلى تعاقب عدد كبير من الأمراء على حكم المدينة خلال العصر المملوكي، وقد استغلت السلطنة المملوكية تلك الصراعات للتدخل في التعيين والعزل، مما كان له أثره في توطيد النفوذ المملوكي في المدينة، كما قام سلاطين المماليك أواخر العصر المملوكي، وفي محاولة لضبط الأوضاع في المدينة تم تفويض أمير مكة باعتباره نائب السلطنة في الحجاز، بتعيين أمير المدينة، مما أدى إلى تعاظم نفوذه في الحجاز. ويظهر أن السلطنة المملوكية أرادت أن تتخلص من عبء التدخل في الصراعات بين أشراف المدينة. كما نلاحظ أن القبائل لم يكن لها تأثير حاسم في تغيير الأوضاع السياسية في المدينة، فيما عدا بعض الإشارات حول دعم قدمته بعض القبائل لأفراد من أشراف المدينة في ظل الصراع على السلطة والنفوذ، فيما تركزت جهودكثير من القبائل على مهاجمة المدينة ونهبها مستغلة حالة الضعف والتشتت في أحوال المدينة السياسية التي حدثت في بعض فترات الدراسة.
-لم يكن النشاط الاقتصادي واضح المعالم خلال تلك الفترة نظراً لمحدودية…