323…
قاضٍ واستحدث منصب قاضي القضاة.
-نظراً للأهمية الدينية فقد استقطبت أعداداً كبيرة من الوافدين الراغبين في طلب العلم بها، فاستقر بعضهم وساهموا مساهمة فعالة في إثراء الحركة العلمية، مما كان له نتائج طيبة على النشاط العلمي وتنوعه، فبرز في تلك الفترة عدد كبير من العلماء في مختلف فنون المعرفة العلمية، وازدهرب حركة التأليف، ولم يقتصر تأثير هذا النشاط العلمي على المدينة وحدها بل تعداها إلى أقاليم وأقطار أخرى بفضل الرحلات العلمية، وانتقال المعرفة والمؤلفات العلمية من المدينة وإليها، مما جعلها مركزاً علمياً هاماً.
ومن النتائج البارزة لتلك الحركة بورز عدد من الأسر العلمية التي ساهمت بنصيب وافر في النشاطا العلمي، فظهر عدد من الفقهاء من داخل تلك الأسر، تولوا وظائف دينية متعددة مثل القضاء والخطابة والإمامة وحسبة، فأصبحت كثير من تلك الوظائف يعين عليها أشخاص من أهل المدينة، بعد أن كان يرسل من مصر أوائل العصر المملوكي من يتولى تلك المناصب؛ لافتقار المدينة للمؤهلين لتوليها. كما شهد بداية العصر المملوكي إرسال عدد من الأشخاص لتولي الأذان في المسجد النبوي لافتقاره إلى من هو على دراية بالمواقيت.…