341…
على الآخر في التسمية بالقمرين، وعُمَرَين، وكفى شرفاً أن لا يوجد في الفضل ثالث للعمرين.
فرسم بالأمر الشريف العالي، والمولَي، السلطاني، الملكي، الفلاني-زاد الله به المواطن شرفاً، وزاد به البواطن الشريفة حبا وشغفا- أن يفوض إليه نصف الإمرة بالمدينة الشريفة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلم، شريكاً للأمير سيف الدين ابن أخيه، ورسيلا معه فيما يليه، ولكل منهما حق لا يكاد الآخر يخفيه، هذا له بر الولد، وهذا له حرمة الوالد؛ لأن ابن الأخ ولد وعم الرجل صنو أبيه؛ فتقسم الإمرة بينهما نصفين، وتوسم جباه الكتب الصادرة عنهما لهما باسمين.
والوصايا، تمد من عنانها، وتعد من أعيانها؛ فأولها تقوى الله؛ فإنها من شعائر القلوب، وبشائر الغيوب، وأمائر نجاح كل مطلوب، والاعتصام بالشريعة الشريفة: فإنها الحبل الممدود، والجبل الذي كم دونه من عقبة كؤود؛ والانتهاء إلى ما نص عليه الكتاب والسنة والإجماع، وقص جناح من مال به الهوى إلى مجاذبه الاطماع، وتلقي وفد الله الزائر بما ألفه نزيل هذا الحمى من كرامة الملتقى، وتوقى المذمة فإنها دنس لا يحمد مثله نقاء هذا النقا؛ ونعني بالمذمة ما نسب إلى الرواقض من البدع التي لا تطهرها غر السحاب، ول يستبيح معها لدخول المسجد الطاهر من قنع بمقامة حوله التيمم بالتراب، ولا يدع أحداً من هذه الفرقة الضالة بعلي ولا يعيره بما يكون به مثله، ولا يشبه قلبه من محبة أهل البيت-سلام الله عليهم-بإناء امتلأ ماء ولم تبق فيه فضله.
ولا يظن جاهل منهم؛ أن علياً- كرم الله وجهه- كان على أحد من…