كتاب المدينة في العصر المملوكي

348…
ملحق رقم (7) نسخة تفويض مشيخة خدام الحرم الشريف النبوي
وقد جرت العادة أن يكون له خادم من الخصيان المعبر عنهم بالطواشية، يعين لذلك من الأبواب السلطانية، ويكتب له توقيع في قطع الثلث بـ " المجلس السامي" بالباء مفتتحاً بـ " الحمد لله".
وهذه النسخة توقيع شريف من ذلك (1):
الحمد لله الذي شرف بخدمة سيد الرسل الأقدار، وفضل بالتأهل للدخول في عداد كرمه بخدمته من اختاره لذلك من المهاجرين والأنصار، وجعل الاختصاص بمجاورة حرمه أفضل غاية، بهجر لبلوغها الأوطان والأوطار، وعجل لمن حل بمسجده الشريف تبوؤ اشرف روضة تردها البصائر وترودها الأبصار.
نحمده على نعمه، التي أكملها خدمة نبيه الكريم، وأفضلها التوفر على ميصالح مجاورى قبر رسوله الهادي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وأجملها الانتظام في سلك خجمة حرمه [لأنها] بمنزلة واسطة العقد الكريم النظيم؛ ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة مزلفة لديه، مقربة إليه، مدخرة ليوم العرض عليه. ونشهد أن سيدنا محمد عبده وسوله أشرف من بعص إلى الأسود والأحمر، وأكرم من أنار ليل الشرك بالشرع الأقمر؛ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، الذين فخرت الحبشة بهجرتهم الأولى، ونجا النجاشي بما اتخذ عندهم من السابقة الحسنة واليد الطولى، وأولى بلادهم من السبق إلى خدمة أشرف الأنبياء عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام أفضل ما
__________
(1) القلقشندي، صبح، 12/ 260 - 262.

الصفحة 348