يولى، صلاة لا يزال شهابها مرشداً، وذكرها في الآفاق مغيراً ومنجداً، وسلم تسليماً كثيراً.
وقعد، فإن ما أعتمده عليه من أفاء الله عليه من نعمه، وأفاض عليه من ملابس كرمه، وشرف قدره بأن أهله لخدمة سيد الرسل، بل لمشيخة حرمه، وخصه برتبة، هي أسنى الرتب الفاخرة، وأجمع الوظائف لشرف الدني والآخرة - من رجحه لذلك الدين المتين، وزهده الذي بلغ به إلى هذه الرتبة التي سيكون بها - إن شاء الله تعالى - وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين.
ولما كان فلان، هو الذي أدرك من خدمة سيد الرسل غاية سوله، وزكت عند الله هجرته التي كانت على الحقيقة إلى الله ورسوله؛ وسلك في طريق خدمته الشريفة أحسن السلوك، وانتهت به السعادة إلى خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعرض بجوهرها الأعلى عن عرض خدمة الملوك، وفاز من مجاوره الحجرة الشريفة، بما عظمت عليه [به] المنة، وحل به مما بين القبر والتنزيل، يتقيأ ظلال الرحمة الوارفة، ويتهيأ من تلك النعمة بالعارفة بعد العارفة - تعين أن بكون هو المحلى بعقود مشيخة ذلك الحرم، والمتولى لمصالح هذه الطائفة التي له في التقدم عليه أثبت عليه أثبت قدم.
فرسم بالأمر الشريف لا زال………….أن تفوض إليه المشيخة على خدام الحرم الشريف النبوي: للعلم بأنه العامل الورع، والكافل الذي يعرف أدب تل الوظيف: من خدمة الرسول الله صلى الله عليه وسلم - على ما شرع؛ والزاهد الذي أثر جوار نبيه على ما سواه، والخاشع الذي نوى بخدمته الدخول…