51…ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليغموري (1). كما قام السلطان المملوكي سنة 662هـ/1263م بعمل كسوة للحجرة الشريفة بعثها مع أحد رجاله مصحوبة بالشمع والبخور والزيت والطيب (2).
إلا أن النفوذ السياسي المباشر للمماليك في المدينة لم يبدأ إلا في سنة 666هـ/1268م حينما سنحت الفرصة للظاهر بيبرس بالتدخل في شؤون أمرائها الحسينيين من بني مهنا بأن كتب تقليداً للشريف بدر الدين مالك بن منيف بن شيحة بالمشاركة في نصف إمارة المدينة وأوقافها مع عمه جماز بن شيحة (3)، وقد وافق جماز على هذا التقليد وهو بمنزلة اعتراف من أشراف المدينة بالسيادة السياسية والدينية للمماليك (4). وكانت الزكاة والعشور من
__________
(1) المقريزي، السلوك، 502،445/ 1، السخاوي، التحفة، 385/ 1، غير أنه ذكر أن ذلك تم سنة 658هـ/1259م وذكر في ص 386 أعمالاً أخرى للظاهر بيبرس في أعوام 666هـ و667هـ/1267م و1268م، ولم أجد ترجمة لعلم الدين اليغموري فيما اطلعت عليه من مصادر.
(2) المقريزي، السلوك، 512/ 1، العيني، بدر الدين محمود، عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان، تحقيق محمد محمد أمين جـ1 (د. ط، الهيئة المصرية العمة للكتاب، القاهرة1407/ 1987م) ص376، ونرى بالمقابل أن الملك المظفر الرسولي يوسف ملك اليمن قد كسا الحجرة النبوية سنة 666هـ/1267م، ابن فهد، إتحاف، 91/ 3
(3) هو جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم الحسيني (657 - 704هـ/1259 - 1304م) ابن حجر، الدرر، 75/ 2، وانظر عن بدخل المماليك في شؤون المدينة السياسية إلى د أحمد محمد عدوان، الممليك وعلاقاتهم الخارجية (ط1، دار الصحراء السعودية للنشر والتوزيع، الرياض 405هـ/1985م) ص147 - 148.
(4) ابن عبد الظاهر، محيي الدين أبو الفضل عبد الله بن رشيد الدين، الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، تحقيق عبد العزيز الخويطر (ط 1، نشر عبد العزيز الخويطر الرياض 1396هـ/1976م) ص284 - 285، النويري، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب، نهاية الأرب في فنون الأدب، (القسم التاريخي) تحقيق محمد عبد الهادي شعيرة جـ30 (د. ط، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1410هـ/1990م) ص146 - 147، المقريزي، السلوك، 560/ 1، العيني، عقد، 9/ 2 - 10.