53…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عز الدين أيدمر الكوندكي (1)، ويفهم من إرسال القائد المملوكي بصحبته دعم سلطة أمير المدينة وتوطيد النفوذ المملوكي بها.
لقد عاد ودّي بن جماز لاحتلال المدينة مستغلاً غياب أميرها كبيش بن منصور سنة 726هـ/ 1326م ففر منها نائبه طفيل بن منصور وتوجه إلى القاهرة وقدمها في صفر 727هـ/ 1327م وأخبر السلطان المملوكي الناصر محمد بن قلاوون بما حدث، فقرر السلطان تجريد حملة لإعادة كبيش غير أن أميرها استطاع العودة وطرد الشريف ودّي منها (2). ويتضح من ذلك أن سياسة السلطنة المملوكية تجاه المدينة كان دعم الاستقرار فيها من خلال دعم أمرائها بالقوة العسكرية مما مكنها من قمع معارضيها.
وفي الفترة الواقعة بين (728 - 750هـ -1328 - 1349م) شهد الوضع السياسي في المدينة محاولات من قبل السلطنة المملوكية لتثبيت سلطتها فقد أصدر السلطان المملوكي محمد بن قلاوون سنة 728هـ/1328م أمراً بتقليد طفيل بن منصور (3) خلفاً لأخيه كبيش الذي قتل في تلك السنة، إلا أن السلطان ما لبث أن عزله سنة 736هـ/1335م وقلد الإمارة لودّي بن جماز (4) وبعد وفاة ودّي سنة 743هـ/1343م هاجم طفيل بن منصور المدينة واستولى علهيا وبعث أخاه جمازاً إلى مصر، مما اضطر السلطنة المملوكية لإقراره على إمارة المدينة وإرسال التقليد إليه، غير أنه ما لبث أن عزل سنة 750هـ/1349م وعين
__________
(1) ابن حجر، الدرر، 132/ 5، المقريزي، نفسه، 175/ 2، ولم أجد لأيدمر الكوندكي ترجمة فيما اطلعت عليه من مصادر.
(2) تولى كبيش بن منصور إمرة المدينة بين (725 - 728هـ/1224 - 1227م) ابن حجر، نفسه، 348/ 3، السخاوي، التحفة، 426/ 3 - 427.
(3) الفيروزآبادي، المغانم (خ) ورقة 246 ل أ.
(4) الفيروزآبادي، نفسه، ورقة 268 ل أ، ابن حجر، الدرر، 180/ 5 - 181.