كتاب المدينة في العصر المملوكي

54…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكانه ابن عمه سعد بن ثابت بن جماز، فانتقم طفيل بأن هاجم المدينة ونهب ما كان بها من بضائع وأمتعة للحجاج فأمر السلطان ناصر الدين حسن (1) بالقبض عليه سنة 751هـ/1350م ونقل إلى القاهرة حيث سجن حتى وفاته سنة 752هـ/1351م (2).
استمر المماليك في التدخل في شؤون المدينة السياسية، ففي سنة 783هـ/1381م تولى إمارة المدينة جماز بن هبة بن جماز بن منصور بمرسوم من السلطان المملوكي الصالح صلاح الدين (3). وقد دخل جماز في صراع مع أبناء عمومته وتولى الإمارة ثلاث مرات حتى مقتله سنة 812هـ/1410م، (4) وكانت المرة الأخيرة لإمارته في عام مقتله حيث ولاه السلطان فرج بن برقوق (5) وهو بدمشق إمرة المدينة بعد أن أشترط عليه إعادة ما أخذ من حاصل الحرم النبوي الشريف (6).
كان النفوذ المملوكي يشمل إلى جانب النفوذ السياسي جانباً دينياً يتمثل في ذكر سلاطين المماليك والدعاء لهم على منابر مكة والمدينة، حيث كان المماليك
__________
(1) الملك الناصر بدر الدين أبو المعالي الحسن بن محمد بن قلاوون الألفي تولى السلطنة لفترتين الأولى بين (748 - 752هـ/1347 - 1351م) والثانية بين (755 - 762هـ/1354 - 1361م) المقريزي، السلوك، 745/ 2، 843 1/ 3، 64، ستانلي لين بول، الدول الإسلامية، 173/ 1.
(2) ابن حجر، نفسه، 325/ 2، الفيروزآبادي، نفسه، ورقة 246،247 ل أ، السخاوي، التحفة، 259/ 2.
(3) الصالح صلاح الدين حاجي الثاني، تولى في المرة الأولى (783 - 784هـ/1381 - 1382م) ثم تلقب بالمنصور ناصر الدين حاجي الثاني في ولايته الثانية (791 - 792هـ/1389 - 1390م) المقريزي، السلوك، 439/ 3، 475، 620،699، ستانلي لين بول الدولة الإسلامية، 173/ 1.
(4) المقريزي، نفسه، 129/ 4 - 130، السخاوي، التحفة، 428/ 1.
(5) امتد عهد السلطان فرج لفترات متقطعة فيما بين (801 - 815هـ/1398 - 1412م) المقريزي، نفسه، 959/ 3، 1/ 4، 7، 8، 13.
(6) المقريزي، نفسه، 106/ 4، السخاوي، نفسه، 428/ 1.

الصفحة 54