63…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ذلك العام عومل سالم بن قاسم معاملة سيئة من قبل قتادة، كما حاول أمير مكة القبض عليه فلم يفلح لوجوده مع المعظم عيسى الذي صحبه معه إلى دمشق (1). في السنة التالية 612هـ/1215م انتهز قتادة فرصة وجود سالم في دمشق فهاجم المدينة غير أن أهلها دافعوا عنها مما اضطره لفك الحصار والعودة لمكة (2)، وحيمنا علم سالم بأمر الهجوم بادر بطلب الدعم من الملك المعظم عيسى الذي أمده بقوة زحفت على مكة ودخلتها مما اضطر قتادة للانسحاب إلى البادية (3). غير أن بعض المصادر تذكر أن سالماً توفي وهو في طريقه من الشام إلى الحجاز على رأس قوة من التركمان فتولى الإمارة وقيادة الجيش ابن أخيه قاسم بن جماز (4)، الذي هزم جيش قتادة بوادي الصفراء (5) قرب ينبع في شهر ذي العقده سنة 612هـ/1215م (6). وفي
__________
(1) سبط ابن الجوزي، مرآة، 570/ 8، ابن كثير، البداية، 67/ 13، ابن تغري بردي، النجوم،211/ 6. (2) أبو شامة، الذيل، ص89 - 90.
(3) الفاسي، العقد، 42/ 7، ابن فهد، إتحاف، 20/ 3.
(4) قاسم بن جماز بن قاسم بن مهنا أمير المدينة تولى الإمارة بعد وفاة عمه سالم، أبو شامة الذيل على الروضتين ص90، الفاسي، نفسه، 43/ 7، أما السخاوي فيذكر أنه تولى الإمارة بعد أبيه جماز، التحفة 399/ 3، ويلحظ الاختلاف في الروايتين والأرجح ما ذكره كل من أبي شامة والفاسي لكونهما الاقدم.
(5) وادٍ بمنطقة المدينة ذو قرى كثيرة اشتهرت بالزراعة. عرام بن الأصبغ السلمي، أسماء جبال تهامة وسكنها، تحقيق عبد السلام هارون، نوادر المخطوطات، المجموعة الثامنة، جـ 2 (ط 1، دار الجيل، بيروت 1411هـ/ 1991م) ص428، ياقوت، معجم البلدان، 412/ 3، الفيروزآبادي (ط) ص219 حمد الجاسر، المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية، ق 1 (ط 1، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض 1397هـ/ 977م) ص 698.
(6) أبو شامة، الذيل، ص 90، الفاسي، العقد 43/ 7، ابن فهد، إتحاف، 21/ 3.