64…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلك الفترة من تاريخ العلاقات بين المدينة ومكة نجد أن صراعاً قد حدث بين جناحي البيت الأيوبي في كل من الشام ومصر بعد وفاة السلطان صلاح الدين الأيوبي، وانعكس هذا الصراع على نفوذ الأيوبيين في الحجاز فدعم بعض أمرائهم في الشام أمير المدينة فيما دعم جناح البيت الأيوبي بمصر الشريف قتادة أمير مكة (1).
بعد هزيمة قتادة انسحب إلى مكة، وحاول أمير المدينة في العام التالي الاستيلاء على جدة باعتبارها بوبة مكة غير أنه فشل في مهمته بعد أن لحقت به الهزيمة في الحميمة (2) في ذي الحجة سنة 613هـ/1216م (3)، وفي الأعوام التاليه بين 615 - 617هـ 1218 - 1220م (4) أصبح زمام المبادرة بيد الشريف قتادة الذي حاول الاستيلاء على المدينة غير أنه فشل في تلك المحاولات، ثم اغتيل على يد ابنه الحسن 617هـ/1220م (5) فخلفه في منصب الإمارة،
__________
(1) نرى ذلك واضحاً حينما جهز صاحب دمشق الملك المعظم عيسى بن العادل جيشاً مع الناهض ابن الجرخي لنجدة أمير المدينة ضد شريف مكة سنة 612هـ/1215م، سبط ابن الجوزي، مرآة، 570/ 8، أبو شامة، نفسه، ص90، فيما دعم الكامل الأيوبي قتادة سنة 613هـ/1216م بتسلم نواب الكامل قلعة ينبع من قتادة حماية لها من قاسم بن جماز أمير المدينة، الفاسي، نفسه، 44/ 7 - 45.
(2) الحميمة، قرية ببطن مر من نواحي مكة فيها عين ونخل، ياقوت، معجم، 307/ 2.
(3) الفاسي، نفسه، 45/ 7، المقريزي، السلوك، 185/ 1.
(4) ابن المجاور، جمال الدين أبو الفتح يوسف بن يعقوب، تاريخ المستبصر، تحقيق أوسكر لوفجرين جـ1 (د. ط، مطبعة بريل، ليدن 1951م) ص16.
(5) المنذري، زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي، التكملة لوفيات النقلة، تحقيق بشار عواد معروف، جـ3 (ط3، مؤسسة الرسالة، بيروت 1405هـ/1984م) ص17، أبو شامة، نفسه، ص123، ابن كثير، البداية، 13/ 92، الفاسي، نفسه، 59/ 7، ابن فهد، نفسه، 27/ 3، وذكر ابن الأثير، الكامل، 401/ 12 أن وفاته كانت في سنة 618هـ/1221م.