كتاب المدينة في العصر المملوكي

66…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صاحب اليمن، فخرج عسكر المنصور واستولى شيحة على مكة غير أن ملك اليمن ما لبث أن أرسل جنده إلى مكة وعليهم الشريف راجح بن قتادة فأخرجوا العسكر الأيوبي منها (1).
في أعقاب حوادث سنة 639هـ/1241م تتوقف المصادر عن ذكر طبيعة العلاقات بين الطرفين، فقد شغل كلاهما بنزاعاتهم الداخلية كم اصطدم أشراف مكة مع الرسوليين حكام اليمن الذين كانوا يحاولون مد نفوذهم إليها مستغلين ضعف الدولة الأيوبية ثم انهاريها سنة 648هـ/1250م.
2 - العلاقة مع مكة في العصر المملوكي:
مع قيام دولة المماليك في مصر والشام سنة 648هـ/1250م شغل قادتها في بداية حكمهم بالصراعات على السلطة، وبتوطيد سلطانهم في مصر والشام، على أنه في ظل الصراع بين أشراف مكة على السلطة جرت محاولة من جانب الرسوليين للقضاء على تلك الاضطرابات ضماناً لنفوذهم فيها، فأرسل السلطان الرسولي الملك الظفر يوسف (2) جيشاً إليها سنة 652هـ/1254م وكان يحكمها أميران هما: ابو نمي وعمه إدريس بن علي (3)، اللذان
__________
(1) محمد صالح الطاسان، تحقيق ودراسة لكتاب الأرج المسكي في التاريخ المكي لمؤلفه علي بن عبد القادر الطبري (ت 1070هـ/1659م) - (رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، جامعة أدنبرة، بريطانيا 1400هـ/ 1979م) ص127 - 128،431.
(2) ولي المظفر يوسف بلاد اليمن من 647هـ/1249م حتى وفاته 694هـ/1297، الفاسي، العقد، 153/ 6، الخزرجي، العقود، 88/ 1 - 232.
(3) إدريس بن علي بن قتادة بن مطاعن الحسني أمير مكة ولي إمرتها شريكاً لابن أخية أبي نمي سبع عشرة سنة، وانفرد بالإمارة وقتاً يسيراً، وقد ورد نسبه بهذا اللفظ في المقريزي، السلوك، 396/ 1، وسقط اسم والده من الفاسي، نفسه، 278/ 3، ابن فهد، غاية، 640/ 1.

الصفحة 66