كتاب المدينة في العصر المملوكي

72…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبني مهدي (1) وذلك في سنة 714هـ/1314م (2).
ابتداء من سنة 746هـ/1345م دخلة العلاقات بين المدينة ومكة طوراً جديداً طابعها العام سلمي، فقد ورد ان ثقبه وعجلان ابني رميثة من أبي نمي أميري مكة زارا المدينة وهما في طريقهما إلى مصر سنة 752هـ/1351م تلبية لدعوة السلطان المملوكي الملك ناصر حسن وكان أمير المدينة في تلك الفترة يدعى سعد بن ثابت بن جماز (3).
ومنذ تلك الفترة حتى أواخر القرن الثامن الهجري لم تشر المصادر إلى علاقات بين الطرفين، فقد شغل كلاهما بالنزاعات الداخلية على السلطة، غير أنه في سنة 794هـ/1392م تشير بعض المصادر إلى مجيئ علي بن عجلان ابن رميثة (4) أمير مكة لزيارة المدينة (5).
في أوائل القرن التاسع الهجري حدث تطور مهم له أبعاده في طبيعة العلاقة بين المدينة ومكة؛ ففي شهر ربيع الأول سنة 811هـ/1408م عمد السلطان المملوكي الناصر فرج بن برقوق، إلى توسيع سلطة الشريف حسن بن عجلان (6) …
__________
(1) بنو مهدي بطن من عروة من مالك من جهينة كانت تسكن العيص في شمال الحجاز، البلادي نفسه،385/ 3.
(2) ابن فهد، إتحاف، 152/ 3 - 153، ريتشارد مورتيل، الأحوال، ص74.
(3) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 109ل أ، الفاسي، نفسه، 62/ 6 - 63 ابن فهد، نفسه، 254/ 3 - 255.
(4) علي بن عجلان بن رميثة ولي أمر مكة منفرداً دون شريك ثماني سنين من سنة 789هـ/1387م بعد عزل عنان بن مغامس، الفاسي، العقد، 206/ 6.
(5) الفاسي، نفسه، 209/ 6 - 210.
(6) تولى حسن بن عجلان بن رميثة إمارة مكة ونيابة السلطنة لفترات متفرقة ابتداء من (797 - 829هـ/ 1394 - 1426م) وكانت مدة إمارتة اثنتين وثلاثين سنة تقريبا، الفاسي، نفسه، 86/ 4 - 87 ابن حجر، إنباء 112/ 8، وذكر السخاوي أن ولايته بدأت سنة 798 الضوء، 104/ 3.

الصفحة 72