75…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذا التحالف الشريف عجلان بن نعير مكانة لدى أشراف مكة حيث استطاع حل الخلاف بين أمير مكة حسن بن عجلان وابن أخية رميثة بن محمد (1) الذي كان قد هرب للمدينة وطلب من أميرها التوسط لدى عمه حتى يعفو عنه، وقد نجحت وساطته في عودته لمكة (2). ويبدو أن العلاقات قد ظلت طيبة بين المدينة ومكة حتى عزل الشريف عجلان بن نعير عن إمارة المدينة 829هـ/1426م (3)، ووفاة الشريف حين بن عجلان في نفس العام (4).
وفي سنة 842هـ/1438م في عهد إمارة إميان بن مانع (5) على المدينة كانت العلاقات بين الطرفين ودية حيث قام الشريف بركات (6) بزيارة للمدينة لزيارة الميجد النبوي والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم (7). غير أن هذه العلاقات تدهورت أواخر القرن التاسع الهجري حين تدخل شريف مكة محمد بن بركات (8) في شؤون المدينة سنة 883هـ/1478مفقام بأمر من…
__________
(1) رميثة بن محمد بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي الحسني المكي ولي إمرة مكة مدة فلم تحمد سيرتة فعزل، قتل سنة 837هـ/1433م، السخاوي، الضوء، 230/ 3.
(2) الفاسي، نفسه، 145/ 4، ابن حجر، إنباء، 112/ 8 - 113، ابن فهد، نفسه، 471/ 3.
(3) الفاسي، العقد، 152/ 4، المقريزي، السلوك، 706/ 4.
(4) في يوم الخميس 11 شوال 829هـ/1425م سافر الشريف بركات من القاهرة إلى مكة اميراً عليها مكان والده الشريف حسن بن عجلان، ابن تغري بردي، النجوم، 304/ 14.
(5) وهو إميان بن مانع بن علي بن عطية بن منصور بن جماز تولى بين (839 - 842هـ/1435 - 1438م) السخاوي، التحفة، 338/ 1.
(6) بركات بن حسن بن عجلان، ولي إمرة مكة سنة 829هـ/1425م وتوفي سنة 859هـ/1454م، ابن فهد، النجم عمر بن محمد، معجم الشيوخ، تحقيق حمد الجاسر (د. ط، دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر، الرياض 1402هـ/1982م) ص352 - 353، السخاوي، الضوء، 13/ 3 14، ابن فهد، غاية، 392/ 2 - 451.
(7) ابن فهد، إتحاف، 126/ 4 - 127.
(8) محمد بن بركات بن حسن بن عجلان، ولي إمرة مكة سنة 859هـ/1454م وتوفي سنة 903هـ/ 1497م، ابن فهد، غاية، 508/ 2،596.