كتاب المدينة في العصر المملوكي

76…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السلطان المملوكي قايتباي (1) بعزل ضيغم بن خشرم عن الإمارة وعين بدلاً منه قسيطل بن زهير بن سليمان بن هبة (2).
وقد ازداد نفوذ أمير مكة قوة بعد أن منحه السلطان المملوكي قايتباي 887هـ/1482م سلطات في حكم الحجاز كلها فأصبح من حقه تولية جميع المناصب في الحجاز (3).
وقد مارس الشريف محمد بن بركات هذا التفويض في ذلك العام بعزل قسيطل وإنابة زبيري في إمرة المدينة: "بعد عقود مجالس ومشاورة أهل المدينة في ولايته أو ولاية قسيطل ثم وقع الاختيار على زبيري" (4). وقد منح الشريف محمد بن بركات عدة ألقاب لم يمنحها أحد من أشراف مكة منذ سنة 819هـ/1416م فهو سلطان مكة وسلطان الحجاز ثم لقب نائب السلطنة بالأقطار الحجازية (5)، وقد دعي له على منبر المدينة (6).
وفي أواخر العصر المملوكي صدر تفويض من جانب السلطان المملوكي محمد بن قايتباي (7) للشريف بركات بن محمد بن بركات بولاية مكة وأعمالها…
__________
(1) الأشرف سيف الدين قايتباي الجركسي الظاهري تولى السلطنة بين (872 - 901هـ/1468 - 1496م) السخاوي، الضوء، 201/ 6 - 202، ستانلي لين بول، الدول الإسلامية، 176/ 1.
(2) السخاوي، الضوء، 2/ 4، السخاوي، التحفة، 252/ 2 - 253، ابن فهد، إتحاف، 635/ 4 - 636، ابن فهد، غاية، 530/ 2 - 531.
(3) ابن فهد، عز الدين عبد العزيز بن عمر، بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى، (مخطوطة مصورة برقم ف 1/ 73، جامعة الملك سعود، الرياض) ورقة 10 ل ب.
(4) ابن فهد، بلوغ، ورقة 10 ل ب، ابن فهد، غاية، 537/ 2 - 538.
(5) ابن فهد، بلوغ، ورقة 22 ل ب، 24 ل ب، 27 ل ب.
(6) السخاوي، الضوء،232/ 3 - 233، 125/ 7، السخاوي، التحفة، 80/ 2 - 81.
(7) محمد بن قيتباي تولى السلطنة بين (901 - 904هـ/1496 - 1498م)، ابن اياس، بدائع، 333/ 3 - 402.

الصفحة 76