كتاب المدينة في العصر المملوكي

80…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد تعرضت المدينة لهجمات بعض القبائل التي ساندت بعض الأشراف، ففي عام 750هـ/ 1349م ساندت القبائل طفيل بن منصور الذي عزل بابن عمه سعد بن ثابت بن جماز، فانتقم طفيل بأن هاجم المدينة بمساندة تلك القبائل ونهبها كما نهب ما كان بها للحجاج (1). في سنة 777هـ/1375م تعرضت القبائل القاطنة شمال المدنية للحجاج وقطعت عليهم الطريق ونهبتهم كما قتلت أعداداً منهم (2). وفي ظل الصراع على الإمارة بالمدينة عُزل جماز بن هبة بن جماز بن منصور من منصبه سنة 811هـ/1408م بعد أن تولى الإمارة عدة مرات فانتقم بأن أخذ حاصل المدينة وخرج إلىالبرية فتعرضت له قبيلة مطير (3) واغتالته سنة 812هـ/1409م (4).
وقد استعانت السلطنة المملوكية ببعض القبائل التي لم تُذكر أسماؤها ضد أمراء مكة والمدينة، فقد أرسل السلطان المملوكي جقمق عام 846هـ/1443م إلى جماعة من عرب نجد يطلبهم إلى القاهرة: "ليولي كبيرهم إمرة المدينة
__________
(1) ابن فرحون، نصيحة، ورقة 56 ل أ، ب، حيث وصف تلك لحادثة وصفاً تفصيلياً لأنه معاصر لها وشاهد عيان، غير أنه لم يشر إلى أسماء تلك القبائل بل ذكر الصعاليق من أهل المدينة والخيابرة التي تبعت القبائل في نهب المدينة، وانظر الفيروزآبادي، المغانم، (خ)، ورقة 246 ل ب، ابن حجر، الدرر، 324/ 2 - 325، السخاوي، التحفة، 258/ 2 - 259.
(2) المقريزي، السلوك، 257/ 3، وكان التعرض للحجاج على طريق الحج الشامي، ابن إياس، بدائع، 1/ق2 ص161.
(3) تقع الديار الأصلية لقبيلة مطير بالقرب من المدينة وبلادهم حالياً منتشرة في عالية نجد ووسطها وشرق الدهناء، الجزيري، الدرر 130/ 1، حمد الجاسر، معجم، 780/ 2، عبد الباسط بدر، التاريخ الشامل 284/ 2.
(4) المقريزي، نفسه، 129/ 4، السخاوي، الضوء، 78/ 3 السخاوي، التحفة،، 427/ 1 - 428، السمهودي، نور الدين علي بن أحمد، وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد جـ2 (د. ط، دار الكتب العلمية، بيروت1374هـ/1955م) ص587.

الصفحة 80