استخدامها منذ عصر الرسول صلى الله عليه وسلم (1) حتى القرن السابع الهجري ثم خربت (2)، وأعيد إصلاحها وتجديدها 750هـ/1349م على يد قاضي مكة شهاب الدين أحمد بن محمد الطبري الذي "قام برفع بنيانها عن الأرض نحو قامة ونزحت فكثر ماؤها" (3).
بئر أريس: تقع بقباء غربي المدينة (4).وذكر ابن النجار (5) أنها مقابلة لمسجد قباء، وعندها مزارع، ويستقى منها وماؤها عذب" وفي عام 714هـ /1314م قام الشيخ صفي الدين أبو بكر بن أحمد السلامي بتجديدها "فبنى لها درجاً ينزل إليها من يريد الشرب والوضوء من الزوار وعلى الدرج قبو" (6)، غير أن ابن فرحون (7) يذكر أن نجم الدين يوسف الرومي هو الذي انشأ الدرج، وقد عقب الفيروزآبادي (8) على تلك الرواية بقوله "والظاهر أن نجم الدين المذكور أنشأ الدرج وتشعثت فأصلحها صفي الدين وجددها".
بئر حا: تقع شمال سور المدينة، وقد آلت في القرن السابع الهجري إلى
__________
(1) ابن شبه، نفسه،1/ 152 - 153
(2) ابن النجار، نفسه، 2/ 344.
(3) المراغي، نفسه، ص 176، الفيروزآبادي، نفسه، ص 42، والسمهودي، نفسه، 3/ 971، على أن الفاسي في العقد، 3/ 163، ذكر أن القاضي المذكور زار المدينة سنة 740هـ/ 1339م.
(4) مجهول، الاستبصار في عجائب الأنصار، تحقيق سعد زغلول عبد الحميد (د. ط، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد د. ت) ص43 ابن جبير، أبو الحسين محمد بن أحمد تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار المعروفة برحلة ابن جبير (د. ط، دار بيروت للطباعة والنشر، بيروت 1399هـ/ 1979م) ص 175، المطري، التعريف، ص 57.
(5) الدرة، 2/ 342.
(6) المطري، نفسه، ص 57، المراغي، تحقيق، ص 170.
(7) نصيحة، ورقة 84 ل ب
(8) المغانم، (ط)، ص 28.