كتاب المدينة في العصر المملوكي

89…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بئر غرس: تقع شرقي مسجد قباء بين النخيل (1)، وكانت أوائل القرن الثامن ملكاً لبعض أهل المدينة ثم خرجت، فجددت فأصبحت كثيرة الماء (2)، ثم خرجت للمرة الثانية فابتاعها خواجا حسين بن أحمد الكيلاني (3) فعمرها وأحاطها بحديقة، وجعل لها درجة ينزل إليها من داخل الحديقة وخارجها وأوقفها عام 882هـ/ 1477م (4) فأصبحت تخدم أهل المدينة والقادمين إليها.
العيون:
تشكل مصدراً هاماً وأساسياً للمياه في المدينة، ورغم قلة عددها فقد أدت دوراً هاماً لسكانها باستخدامها في الري والشرب ومن تلك العيون.
- عين النبي صلى الله عليه وسلم:
تقع خارج المدينة، وتدعى أيضاً عين كهف بني حرام (5) وذكر ابن جبير (6) في رحلته أن "عليها حلقاً عظيماً مستطيلاً، ومنبع العين وسط ذلك الحلق، كأنه الحوض المستطيل، وتحته سقايتان مستطيلتان استطالة الحلق" ويتضح من ذلك أن العين كانت عامرة خلال القرن السابع، أنها اندثرت خلال القرن التاسع ولم يبق لها أثر (5).
__________
(1) المطري، نفسه، ص 57، الفيروزآبادي، نفسه، ص 46.
(2) المراغي، تحقيق، ص 170 - 171، حيث ذكر أنها جددت بعد السبعمائة من الهجرة.
(3) هو الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد، البدر بن الخواجا الشهاب الكيلاني، ثم المكي، الشافعي، يعرف بابن قاوان ولد سنة 842هـ/ 1438م بكيلان تردد إلى المدينة وجاور بها، وعمر بئر غرس وحوط عليها حديقة وبنى بجانبها مسجداً سنة 882هـ/ 1477م توفي سنة 889هـ/ 1484م بمكة، السخاوي، الضوء، 3/ 135 - 136 السخاوي، التحفة، 1/ 503 - 504.
(4) السمهودي، وفاء، 3/ 981.
(5) المراغي، تحقيق، ص 176.
(6) ابن جبير، رحلة، ص 175 - 176.
(7) الفيروزآبادي، المغانم (ط)، ص 295، السمهودي، نفسه، 3/ 986.

الصفحة 89