كتاب المدينة في العصر المملوكي

91…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأمطار:
تعتمد الزراعة في الأودية بشكل أساسي على مياه الأمطار. ومن الأودية الزراعية التي تعد من أعمال المدينة، وادي ساية، وُصِف بأنه وادٍ عظيم به أكثر منه سبعين عيناً تجري، وتنزله مزينة وسليم، وكان واليه يعين من قبل صاحب المدينة (1). وإن استقل الوادي في فترات قصيرة عن حكم المدينة (2). ومن الأودية الزراعية، وادي ذي الهدى بحورة اليمانية، ويقع إلى الغرب من المدينة، على طريق ينبع بناحية الفقرة (3). ومن الأودية الهامة من أعمال المدينة وادي الصفراء (4)، ووادي يليل بناحية ينبع والصفراء يصب في البحر (5).
السيول والكوارث
رغم أن للأمطار أثرها الهام في تنمية الثروتين الزراعية والحيوانية، فإن الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة، لها آثارها السلبية والمدمرة على المزارع، والمساكن والناس. فقد يؤدي هطول الأمطار بغزارة إلى قطع الطرقات، ومنع وصول البضائع والسلع، وجرف المزارع، وتخريب التربة وتدمير المحاصيل الزراعية. مما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، كما تؤدي السيول الجارفة إلى الإضرار بالمرافق والمنشآت العامة. ففي أوائل سنة 686هـ/1287م أدت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة إلى إلحاق الضرر بالمسجد النبوي الشريف، وبالكثير
__________
(1) عرام، أسماء ص 444.
(2) الفيروزآبادي، المغانم، (ط)، ص175، وربما يكون ذلك أواخر القرن الثامن أو أوائل القرن التاسع الهجريين.
(3) الهجري، أبو علي هارون بن زكريا، التعليقات والنوادر، دراسة حمد الجاسر، جـ3 (ط3، العبيكان للطباعة والنشر، الرياض 1413هـ/1992م) ص1613، السمهودي، وفاء 4/ 1197.
(4) الفيروزآبادي، نفسه، ص 219، السمهودي، نفسه، 3/ 1252 - 1253.
(5) السمهودي، نفسه، 4/ 1333.

الصفحة 91