كتاب المدينة في العصر المملوكي

97…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شارك المجاورون (1) بالنشاط الزراعي، كما أن سكان المدينة كانوا يستعينون بالعبيد (2).
ومن الجدير بالذكر، أن هناك زراعات شتوية، تشمل الحبوب، وأخرى صيفية تشمل التمور والخضروات. فالآبار والعيون مصادر دائمة للمياه، ولا بد أن لها أنواعاً من المزروعات. أما الأمطار، فهي شتوية ولا بد أن لها مزروعات خاصة بها. ونجد أن بعض الأسر اشتهرت بممارسة الزراعة، حيث امتلكوا أراضي زراعية ومنها أسرة الشكليين (3) التي قدمت من مكة واشتغل بعض أفرادها بالزراعة، ويبدو أنهم استقروا أولاً في مكة قادمين من خارج الحجاز. ومن أشهر شخصيات هذه الأسرة مسعود الكجار وابنه مبارك (4).
د- الثروة الحيوانية
لكون المدينة منطقة زراعية، فلابد من وجود ثروة حيوانية تقدم خدمات مختلفة لهذا المجتمع الزراعي؛ كالإبل والأبقار والأغنام والحمير. وتنتشر هذه الثروة في الأودية المحيطة بالمدينة؛ كوادى ساية (5)، وبعض الأودية الأخرى التي تنتشر فيها المراعي.
__________
(1) ابن فرحون، نفسه، ورقة 25 ل ب.
(2) ابن حوقل، أبو القاسم محمد بن علي، صورة الأرض (د. ط، دار مكتبة الحياة، بيروت1979م) ص 37 - 38، الإدريسي، أبو عبد الله محمد، نزهة المشتاق في اختراق الآفاق، مج1 (د. ط، مكتبة الثقافة الدينية، بور سعيد مصر د. ت) ص 143 ياقوت، معجم البلدان 5/ 82.
(3) سيرد ذكر لهم في اشتغالهم أيضاً بالعطارة والتجارة.
(4) ربما ينسب الشكليون إلى شكل، ولم يحدد السمعاني موقعها، انظر أبن أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور، الأنساب، تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي جـ3 (ط1، دار الجنان، بيروت 1408هـ/1988م) ص 449، أما الكجار فربما تكون إحدى قرى بخارى، السمعاني، نفسه، 5/ 9.
(5) الفيروزآبادي، المغانم (ط) ص 175، جعفر الخليلي، موسوعة العتبات المقدسة، قسم المدينة جـ1 (ط1، دار التعارف، بغداد 1390هـ/1970م) ص 70.

الصفحة 97