كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

وعاشت أمامة حتى تزوجها علي ين أبي طالب بعد وفاة فاطمة بنت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1).
وكان زوجها أبو العاص بن الربيع ممن شهد بدرا مع المشركين،
ووقع أسيرا، أسره عبد الله بن جبير الأنصاري، ولما ارسل أهل مكة في
فداء أسراهم، كان عمرو بن الربيع ممن قدم لفداء أخيه ابي العاص،
وبعثت معه زينب بنت رسول الله بقلادة لها، كانت امها خديجة قد
ادخلتها بها عندما بنى بها أبو العاص، بعثت بها في فداء زوجها أبي
العاص.
فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القلادة عرفها، ورق لها، وتذكر
خديجة - رضي الله عنها- وترحم عليها، وقال: إن رايتم ان تطلقوا لها
اسيرها، وتردوا لها متاعها فعلتم.
قالوا: نعم يا رسول الله، فاطلقوا أبا العاص بن الربيع، وردوا على
زينب قلادتها واشترط النبي - صلى الله عليه وسلم - على أبي العاص أن يخلي سبيل
زينب لتلحق بابيها ففعل (2).
خئى أبو العاص زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتلحق بابيها بالمدينة
المنورة، وخرجت زينب ومعها كنانة بن الربيع أخو أبو العاص، وتصدى
له المشركون ليمنعوه من الخروح بها وروعها وهي في هودجها هبار بن
افيسود، وكانت حاملأ، فطرحت جنينها، وكان رسول الله قد بعث
زيد بن حارثة، واعطاه خاتمه لتعرفه زينب فتثق فيمن جاء ليصحبها إلى
المدينة.
وأرسل زيد الخاتم مع احد الرعاة، فعرفته زينب فخرجت ليلأ،
وصحبها زيد حتى دخلت المدينة (3).
__________
(1) الطبقات (8/ 1 3).
(2) الطبقات (8/ 1 3).
(3) البداية والنهاية (3/ 331).
106

الصفحة 106