كتاب المدينة المنورة معالم وحضارة

إحدى عشرة من الهجرة، وغسلتها أسماء بنت عميس وزوجها علي بن أبي
طالب - رضي الله عنهما- وصلى عليها علي، ودفنها ليلا، ونزل في حفرتها
العباس وعلي والفضل بن العباس - رضي الله عنهم أجمعين - (1).
6 - فاطمة بنت أسد: بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، وامها فاطمة
بنت هرم بن رواحة، ام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - تزوجها ابو
طالب بن عبد المطلب، وانجبت له عليا وجعفرا وعقيلا وهو اكبرهم، وكان
لأبي طالب منها من البنات: ام هانىء وجمانة وريطة (2).
اسلمت بمكة وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت بها، فلما ماتت كفنها
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قميصه، وقال: لم نلق بعد أبي طالب أبر بي منها (3).
وكانت - رضي الله عنها- تساعد فاطمة - رضي الله عنها- في عمل
البيت، قال علي - رضي الله عنه - قلت لأمي: أتكفي فاطمة سقاية الماء
والذهاب في الحاجة، وتكفيك الطحن والعجن؟.
وهي اول هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة الزهراء- رضي الله
عنهما - وقد اهدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب حلة استبرق - حرير-
وقال: اجعلها خمرا بين الفواطم.
قال علي: فشققتها أربعة أخمرة: خمار لفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وخمار لفاطمة بنت أسد، وخمار لفاطمة بنت حمزة، ولم يذكر الرابعة (4).
توفيت بالمدينة في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفنها في قميصه كما سبق،
واضطجع معها في قبرها، فقال الصحابة: ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه!
__________
(1) الإصابة (4/ 0 38).
(2) الطبقات (8/ 1 5).
(3) الإصابة (4/ 0 38).
(4) الإصابة (4/ 0 38).
112

الصفحة 112