فقال - صلى الله عليه وسلم -: إنه لم يكن احد بعد أبي طالب أبز بي منها، إنما البستها
قميصي لتكسى من حلل الجنة، واضطجعت معها ليهون عليها (1).
ويروي العباسي في عمدة الأخبار أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلى عليها عند
قبرها وكبر تسعا وقال: ما أعفي احد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت اسد.
قيل يا رسول اللّه: ولا القاسم؟ قال: ولا إبراهيم - وكان إبراهيم
اصغرهما -.
عن انس قال: لما مانت فاطمة بنت أسد دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فجلس عند راسها وقال: رحمك الله يا امي بعد امي (2).
وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حفر لحدها بيده، واخرح ترابه بيده
الشريفة، ثم اضطجع فيه، ثم قال: الله الذي يحى ويميت، وهو حي لا
يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت اسد، ووسع مدخلها فإنك أرحم الراحمين (3).
أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن -:
أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - هن زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - اللاتي
عشن معه ومتن وهن في عصمته، وقد بلغ عددهن اثنتي عشرة زوجة، ولم
يجتمع هذا العدد عنده، فقد انفردت السيدة خديجة بنت خويلد- رضي الله
عنها- مدة حياتها معه، وهي اول زوجاته فلم يتزوج عليها، وهي ام اولاده
ما عدا إبراهيم، عاشت معه - عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنها- خمسا
وعشرين سنة تقريبا.
ولدت له القاسم وعبد الله وزينب ورقية وفاطمة وام كلثوم، ومات
القاسم وعبد الله بمكة، والقاسم اول من مات من ولده، واما البنات فادركن
__________
(1) الاستيعاب حاشية الإصابة (4/ 382).
(2) عمدة الأخبار (ص 153).
(3) عمدة الأخبار (ص 153).
113