الإسلام وهاجرن مع رسول الله إلى المدينة ومتن جميعا بالمدينة، ودفن
بالبقيع.
والسيدة خديجة - رضي الله عنها - آزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسها،
وآسته بمالها وتوفيت سنة عشر من البعثة النبوية بمكة، ودفنت بالمعلا مقبرة
أهل مكة (الحجون) ولم يصل عليها، لأن الصلاة على الجنائز لم تكن
شرعت.
فلما توفيت السيدة خديجة - رضي الله عنها- تزوج السيدة سودة بنت
زمعة بمكة، وبنى بها في مكة وهاجرت معه إلى المدينة، وفي السنة الأولى
للهجرة تزوج السيدة عايشة - رضي الله عنها- وفي السنة الثالثة منها تزوج
السيدة حفصة والسيدة زينب بنت خزيمة.
فاجتمع عنده - عليه الصلاة والسلام - سودة وعائشة وحفصة وبنت
خزيمة، ثم توفيت بنت خزيمة في السنة الرابعة، فتزوج في السنة الخامسة أم
سلمة وجويرية وريحانة.
فاجتمع عنده ست هن: سودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وجويرية
وريحانة، وفي السنة السابعة تزوج - عفر- أم حبيبة وصفية وميمونة، فكن
عنده تسع نسوة ولم يجتمع عنده اكثر منهن، وماتت ريحانة في حياته - صلى الله عليه وسلم -
وبقي الثمان، وقد دفن في البقيع ما عدا ميمونة بنت الحارث - رضي اللّه
عنها- فقد توفيت بسرف، ودفنت هناك، وهو المكان الذي تزوجها فيه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودفنت في المكان الذي دخل عليها فيه - رضي الله عنها -.
وقد يثير هذا العدد من النسوة اللاتي اجتمعن في عصمته - صلى الله عليه وسلم - سؤالين
هما:
السؤال الأول: كيف اجتمع هذا العدد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع ان الإسلام
لم يبح للمسلم اكثر من اربع نسوة؟
والجواب أن هذه خصوصية للرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تباح لأحد غيره، وكان
القصد منها تعويض بعضهن عمن فقدن من الأزواج في الغزوات والحروب،
114